تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يكون الإجماع على وجوب التبديل ، لأنا نقول حيث كان هنا الرواية التي يمكن الاستدلال بها ، يحتمل أن تكون سندا له بخلاف ذلك المقام فأن الدليل على خلافه وهو الإطلاقات في وجوب الوضوء وعدم ذكر التبديل كان موجودا ومع ذلك أفتوا على خلافها ، فهو إجماع قطعي يستفاد منه الأولوية وخالفنا المحقق الهمداني ( قده ) في المقام فراجع إلى طهارته . وأما وجوب الغسل فعن جماعة الإجماع عليه ، انّما الخلاف في الاكتفاء به ، أو الاحتياج إلى غسلين آخرين فتكون المتوسطة مثل الكثيرة والمشهور هو الاكتفاء بالغسل في الصبح فقط ، وعن العماني والإسكافي والمعتبر والمنتهى ، الثاني أي وجوب ثلاثة أغسال قال في المعتبر « والذي ظهر لي إنه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل وكان عليها الوضوء لكل صلاة » وفي المنتهى بعد ما روى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( باب 1 من الاستحاضة ح 1 ) في المستحاضة فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف ، اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح . قال ( ره ) « وهذا رواية صحيحة عليها اعمل » وتبعهم جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وتلميذيه والشيخ البهائي في الحبل المتين . وتقريب الاستدلال أن في هذه الرواية جعل المدار على ثقب الدم وعدمه ولا يكون فيها ذكر عن ثلاثة أغسال وفي كلمات المشهور شبه دور ، لقولهم بأن إطلاق كل يقيد بالآخر اى ما دلّ على وجوب الوضوء فقط للمستحاضة يقيد بما دلّ على وجوب الغسل في المتوسطة والكثيرة وما دل على وجوب الغسل مطلقا يقيد بما دل على وجوب الوضوء في صورة كونها قليلة ويكون لنا روايات يمكن أن تكون هي المرجع . وأما الإطلاقات فمنها ما ورد في باب 1 من الجنابة ح 3 قوله عليه السّلام « وإن لم يجز