تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لانصرافه عنه فالسند هو الإجماع الكشفي على وجوب التغيير ، وأما وجوب تبديل الخرقة فهو بالأولوية فإنه إذا كان الواجب تغيير ما في الباطن للنجاسة يكون تغيير ما في الظاهر بالأولوية . قوله : الثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ويكفى الغمس في بعض أطرافها وحكمها مضافا إلى ما ذكر غسل قبل الصلاة الغداة . أقول المستحاضة المتوسطة لها أحكام أربعة : الأول وجوب الوضوء لكل صلاة ولا خلاف فيه في غير صلاة الغداة وأما فيها فيكون المشهور أيضا وجوب الوضوء ويخالفه عدة من الكملين كالمبسوط والخلاف وغيرهما ظنا منهم إن الغسل يكفى عن الوضوء لأنه ورد « اى وضوء أنقى من الغسل » والدليل عليه ما ورد ( في باب 1 من الجنابة ح 3 ) قوله عليه السّلام : « غسل المستحاضة ( الاستحاضة خ ل ) واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة الحديث . وتقريبها إن لفظ كل عام يشمل حتى صلاة الصبح . وفي باب 1 من الاستحاضة ح 6 قوله عليه السّلام « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة » وتقريبها كما مر . وفي ح 7 أيضا قوله عليه السّلام « وإن طرحت الكرسف عنها ولم يغسل الدم فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها الحديث . وتقريبها إن إطلاق « فلتوضأ » يظهر منه إنه لا فرق بين الصلوات وليست الدلالة فيها بقوة ما سبقها . وأما ما توهم لعدم وجوب الوضوء مع الغسل مستندا بما ورد من أنه اى وضوء أنقى من الغسل . ففيه أولا على فرض تسليم هذا السند فمختص بصورة كون الغسل بعد تمامية الحدث كما في صورة انقطاع الدم في الحيض وأما الغسل في الوسط