فلا يشمله ذاك الدليل ، وأما الوضوء فلا يضر بصحته استمرار حدث الاستحاضة فإن له الأثر على حدة .
وثانيا إن الرواية يكون لها معارض في بابه ولا يكتفى بغير غسل الجنابة عن الوضوء كما هو مذهب القدماء ، ولا يتم مذهب من قال بكفاية كل غسل عن الوضوء كما مر في الحيض فعلى هذا الغسل بعد انقطاع دم الاستحاضة أيضا لا يكفى فضلا عما كان في وسطه .
وثالثا لو كان لنا قاعدة عامة للكفاية في كل غسل فتخصص بما ورد من الروايات بوجوب الوضوء مع الاستحاضة كما مرّ .
وأما تغيير القطنة في المقام ، فعن مفتاح الكرامة كأنه مما لا خلاف فيه عندهم ، وعن شرح الدروس لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه ، ويشهد له ما ( في رواية 8 من باب 1 من الاستحاضة ) عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المستحاضة إلى أن قال فأن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلَّي فإن كان دما سائلا إلى الصلاة ثم تصلَّى صلاتين بغسل واحد .
والذيل فيها قرينة على أن الصدر يكون المراد به المتوسطة بقوله عليه السّلام « وإن كان دما سائلا » والمراد بوضع كرسف آخر يكون لمانعية الدم للصلاة ، فيكون التغيير لها لا أن يكون من باب إنه ممّا هو دخيل في الغسل ولكن المانعية حيثية بمعنى أنه بقدر الإمكان يجب منع الدم ، لا دائما . لا يقال لنا شاهد على أنه يكون للغسل فأن من اغتسل غالبا يطرح القطنة عنها فيجب أن تضع أخرى مكانها لا أنه يجب التبديل عند كل صلاة . لأنا نقول إن القطنة لا تطرح غالبا الَّا أن تخرجها بوسيلة فهو اى التبديل إما يكون له وجوب نفسي وهو بعيد أو وجوب شرطي للغسل وهو أيضا بعيد فيكون له وجوب شرطي للصلاة .
ويمكن الاستدلال له بالأولوية فإن الإجماع القطعي إذا كان في صورة كون الاستحاضة قليلة على التبديل يمكن ادعاء الأولوية في المقام . لا يقال في المقام أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 114
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٤