وأما القول بان الوضوء لكل صلاة حرجي ، ففيه إن الحرج ( 1 ) لا يكون رافعا للحكم الَّا أن يكون في لسان دليل حكمة للرفع مثل ما يكون الحرج حكمة لرفع الحكم عن الحديد من حيث النجاسة فالحرج الشخصي يختص بمورده ولا فرق بعد حصوله بين أن يكون رافعا للشرط أو المشروط وهو الصلاة لأن الصلاة لا تتحقق بدون الطهور لقوله عليه السّلام « لا صلاة الَّا بطهور » فتسقط الصلاة مضافا بان دليل الحرج يرفع الحكم الإلزامي لا الحكم الاستحبابي فيمكن أن يتقبل أحد الحرج لرفع الدرجة عند اللَّه ويمكن أن لا يتقبل فان شاء فعل ، وإن لم يشأ لم يفعل ، فالوضوء واجب للنوافل أيضا . قوله : وتبديل القطنة أو تطهيرها . أقول : قال في الجواهر فقد نص على وجوب تغيير القطنة في الناصريات والغنية والمنتهى ، والتذكرة ، والإرشاد ، والمعتبر ، والنافع ، والجامع ، والسرائر ، والتحرير والذكرى ، واللمعة ، والدروس ، وجامع المقاصد ، والروض ، وغيرها وهو المشهور نقلا وتحصيلا ، وفي صدر عبارة الأول الإجماع مع نقل عباراتهم ، والحق إنه لا دليل عليه في المقام إلَّا لإجماع وهو معتبر هنا لأن هؤلاء الكملين بعد وجود الإطلاقات التي دلت على عدم الوجوب لفظيا أو مقاميا ، لان المقام مقام البيان ولم يذكر الَّا الوضوء ، إذا أفتوا بذلك يطمئن النفس بوجود دليل معتبر عندهم . وأما الاستدلال بأنه من الدماء الغير المعفوّ في الصلاة كدم الحيض فلا يتم لعدم الدليل على وحدة دم الحيض والاستحاضة . وثانيا يكون هذا الدم في الباطن وما هو غير معفوّ يكون في الظاهر وكذلك الاستدلال بأنه يكون من المحمول النجس لأنه لا يكون له دليل من أصله وثانيا يكون هذا محمول في الباطن ولا يشمله الدليل لو كان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 112
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٢
هامش
( 1 ) أقول إنه لو فرض حرجية الوضوء فلا حرج في التيمم غالبا بدلا عنه في كل مورد كان الوضوء حرجيا .