تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أحمر موثقة سماعة ( باب 1 من الاستحاضة ح 6 ) قال المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ( إلى قوله ) هذا إن كان دمها عبيطا وهو ( قده ) جعل الصدر قرينة للذيل فيقول كما إن الصدر يكون المراد بالثقب هو عدم تجاوز الدم عن الكرسف بل صرف النفوذ فيه فيكون المراد بالذيل أيضا بقوله « وإن لم يجز الدم » هو عدم الثقب لا عدم السيلان ، فيقول الحمرة إن ثقبت سواء جاوزت أم لا ، يجب فيها ثلاثة أغسال وهي إن لم يثقب فيها غسل واحد فلا فرق بين القليلة والمتوسطة عنده في وجوب الغسل . فتحصل مما ذكرناه ما هو سند الخراساني ( قده ) لقوله بخلاف المشهور . والجواب عنه هو إنه كما أن الصدر قرينة للذيل يمكن أن يكون الذيل قرينة للصدر بان يكون المراد بثقب الدم هو صورة التجاوز عن الكرسف ، فالمراد بعدم التجاوز هو الصادق في صورة عدم السيلان وعدم النفوذ أصلا ، فيقيّد بما دلّ على أن ما لم يثقب ، فيه الوضوء فقط ، وما ثقب ولم يتجاوز فيه الغسل الواحد ، كما هو مفاد هذا الذيل كما في رواية 1 باب 1 من الاستحاضة وفي رواية 8 منه فتكون هذه الرواية بهذا البيان موافقة للمشهور ولا يكون سندا له في الحمرة . وأما تفصيله في الصفرة فأيضا غير تام لان المراد بالصفرة حسب ما هو الواقع من الدم القليل الذي لا يثقب لان الدم في أوله وآخره يكون قلته سببا لئلا يكون له لون الاحمرار كما إن التعبير بالحمرة يكون لكونها كاشفة عن الكثرة فإن الدم إذا كان كثيرا يكون له هذه الصفة إما بحيث يثقب فقط أو يسيل أيضا ويمكن الجواب أيضا بأن الموضوع في الحكم يكون هو الدم في الروايات والنفوذ وعدمه يكون بالنسبة إليه وكونه أصفر وأحمر يكون من صفاته فالفرق فيه بالصفرة والحمرة لا وجه له . وأما ما ذكره من رواية محمد بن مسلم ( باب 30 من الحيض ح 16 ) شاهدا