أيضا كما ذكر فيها مثل النفساء ، إذا لم ينقطع عنها الدم ، وهي متعرضة للغسل فقط لا للوضوء ، وهكذا ح 4 في الباب ولكن الجمع يقتضي هو التقييد بما مرّ من أنه إذا لم يثقب الدم الكرسف يجب الوضوء فقط عند كل صلاة وأما قضية الجمع بين الصلاتين فيمكن أن يكون من باب عدم الاحتياج إلى الوضوء من باب أن الغسل أنقى منه وما نص فيه على وجوب الوضوء يقدم عليها بالإطلاق والتقييد وأما الدلالة على ثلاثة أغسال في الحدث الرابع مطلقا فيقيد بذيل ح 5 وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد وبذيل ح 9 ( 1 ) . الطائفة الرابعة ( 2 ) ما يكون معارضة للأولى ولكن الجمع بينهما مشكل جدا ولذا يحدث أقوال في مقابل المشهور ومنها قول المحقق الخراساني ( قده ) الذي أشرنا إليه فيما مرّ وهي ( في باب 4 من أبواب الحيض ح 1 ) عن محمد بن مسلم قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة فقال لا تصلى حتى تنقضي أيامها وأن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت . فإنها في خصوص الصفرة يكون الأمر بالوضوء فقط لا الغسل وبإطلاقها يشمل صورة نفوذ الدم وعدمه . وفي ح 8 في الباب قال عليه السّلام « ما دامت ترى الصفرة فلنتوضأ من الصفرة وتصلى ولا غسل عليها من صفرة تراها إلَّا في أيام طمثها » الحديث . وهي ناصة في عدم وجوب الغسل بواسطة الصفرة سواء نفذ الدم أو لم ينفذ .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 108
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) أقول إن ذيلها لا يكون صريحا في الوحدة الَّا أن يقال صرف الوجود من الغسل هو المراد وهذه القاعدة في الأوامر يتمسك بها إذا لم يكن لنا دليل على التفصيل بين تجاوز الدم عن الكرسف وعدمه كما في الروايات .
( 2 ) لم يذكر مد ظله السبعة ولكن حيث إن الروايات في الصفرة بعضها في وجوب الغسل وبعضها في وجوب الوضوء تحدث طائفة خامسة وبضميمة رواية محمد بن مسلم الذي يتمسك به المحقق الخراساني ( قده ) للتفصيل بين الصفرة القليلة والكثيرة تحدث طائفة سادسة ولم نجد السابعة .