بلا غسل وهذا حكم القليلة فقد اجتمع العناوين الثلاثة في الروايتين ولكن لا يكون إثبات العنوان له كثير أهمية بل المدار على حكم كل مورد سواء سمى قليلة أو غيرها .
أما حكم صورة كونها قليلة فقال المصنف حكمها هو وجوب الوضوء لكل صلاة ولم ينقل الخلاف فيه الَّا عن بعض المخالفين وعن جماعة نسبته إلى المشهور وعن الناصريات والخلاف وظاهر الغنية والتذكرة الإجماع عليه ، وفي جامع المقاصد نسبة الخلاف إلى ابن عقيل في وجوب الوضوء ، وفي نفى الغسل إلى ابن جنيد وادعى إجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما ، والقوم وإن ذكروا أحكام الثلاثة مجتمعا في نقل الروايات ولكنا نفرق وننقل الروايات في كل عنوان على حدة فنقول أما روايات وجوب الوضوء لكل صلاة في القليلة فهي على سبعة طوائف ويمكن إرجاعها إلى ثلاثة طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على وجوب الوضوء إذا لم يثقب الدم الكرسف فمنها ح 1 في باب 1 من الاستحاضة بقوله عليه السّلام وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلَّا في أيام حيضها .
ومنها في الباب أيضا ح 9 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئلته عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع قال تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلى كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ ومنها الرضوي وقد مرّ آنفا وهذه الطائفة واضحة الدلالة لما ذكر .
الطائفة الثانية : ما كان معارضا لهذه ولكن بحيث يمكن الجمع بالإطلاق والتقييد وهي ما ورد في الباب ح 7 وموضع الاستدلال هو قوله عليه السّلام فأن كان الدم فيها بينها ( اى الظهر والعصر ) وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضأ ولتصلّ عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها الحديث .
وجه المعارضة إن الدم إذا لم يسل سواء ثقب الكرسف أو لم يثقب يكفيه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 106
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٦