تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في القول بكونه استحاضة وأما مثل المحقق الهمداني ( قده ) القائل بعدم الأمارية لاختصاص الصفات بما إذا كان الدوران بين الحيض والاستحاضة فقط فيقول في المقام أيضا إنه استحاضة بالإجماع وبناء العقلاء على إستحاضية كل دم لم يكن بحيض ولا قرحة ولا جرحة ولذا قال بأنه يلزم أن يكون له مبدء عقلائي مثل أصالة السلامة أو يكون سيرة متشرعية على ذلك وأما إذا شك في كونه قرحة أو جرحة فكذلك يقول ( قده ) ببناء العقلاء مستندا إلى أصالة السلامة أو إلى السيرة المتشرعية بعد اختصاص أمارية الصفات بالمستمرة أو بمن رأت الدم بعد العادة ولكن على ما هو التحقيق من عدم الاختصاص فلا إشكال في الأخذ بدليلها فإطلاق أدلة الصفات شاملة للمقام أيضا مضافا إلى الإطلاق المقامي في جملة من الروايات فمنها ما ورد في باب 14 من أبواب الحيض ح 3 مرسل يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت ثم قال فعليها إن يقيد الصلاة تلك ( كذا ) اليومين التي تركتهما لأنها لم تكن حائضا » . وتقريبها إنه عليه السّلام حيث كان في مقام بيان حكم الدم الخارج من الرحم ولم يتعرض لاحتمال القرح والجرح واستند في الحكم بكونه استحاضة بقوله لأنها لم تكن حائضا نفهم دخالة احتمال القرح والجرح . ومنها ما ورد في باب 1 من الاستحاضة ح 3 صحيح صفوان عن أبي الحسن عليه السلام فمن رأت الدم عشرة أيام ثم رأت الطهر ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة قال لا ، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ويجمع بين صلاتين بغسل . ومنها ح 3 في باب 6 من الحيض عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام وترى الطهر ستة أيام قال عليه السّلام فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف