تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

وأما على مسلك القائل بأن الأحكام المشروطة قبل الشرط غير فعلى ، فلا إشكال في جواز الاجناب قبل الوقت ، وأما بعده فعلى فرض القول بتساوي مصلحة الوضوء والتيمم يجوز أيضا لأن ذلك مثل أن يجعل نفسه مسافرا ، فيكون عليه حكم القصر ، نعم على فرض عدم الوفاء بمصلحته لا يجوز الاجناب ، وأما في صورة عدم ما يتيمم به أيضا فيكون فاقد الطهورين ، فإنه من عيوب مسلك المشهور ( 1 ) هو أن لازمه هو جواز أن يصير فاقدهما قبل الوقت لعدم فعلية الحكم ، الا أن يدعى إجماع على خلافه . وأما الرواية فهي عن إسحاق بن عمار ( في باب 27 من أبواب التيمم ح : 1 ) قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام : عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ، فقال : ما أحب أن يفعل ذلك الَّا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه . ( وفي ح : 2 ) زاد ، « قلت : يطلب بذلك اللذة ، قال : هو له حلال ، قلت : فإنه روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن أبا ذر سأله عن هذا ، فقال : ائت أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول اللَّه أوجر ؟ قال : نعم ، إنك إذا أتيت الحرام آزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت ، فقال : الَّا ترى إنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر » . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية من جهة جواز الاجناب مع عدم الماء ، واضح الا أنه يمكن أن يقال بأن موردها صورة كون الرجل مسافرا لا حاضرا لوقوع الرجل في السفر من الشدة ما لا يقع فيه في الحضر وأن يكون مختصا بإتيان الأهل بأن يجمع معها بالإدخال لا بالاستمناء بفخذها مثلا لما في الجماع تقليل شهوة الطرفين ، وإن يكون أهله معه في السفر بأن يذهب به لا بأن يأخذ امرأة بالعقد المنقطع مثلا في السفر ، لكن يمكن تنقيح

هامش
( 1 ) أقول : لقائل أن يقول أن وجوب حفظ الطهور يكون من آثار الوجوب الإنشائي المشروط ، بحيث يمكن الاحتجاج به على العبد في تفويت المقدمات كما في الموالي العرفية ، مثل ما إذا أمر المولى قبل الظهر بضيافة صديقه في الظهر ففوت العبد مقدماته من اشتراء الخبز واللحم وغيره قبله .