الغسل ، وتعدى عن ذلك ، وقال : الدخول بغير الزوجة لا يصدق عليه الزنا ، وتعدى تعديا وطغى طغيانا ، حتى قال بأن إدخاله في المحارم أيضا حلال ، ووضوح بطلانه كالشمس في رابعة النهار ، فإن الذي يكون عارفا بمذاق الشرع ، يفهم أن الإدخال بالأجنبية والمحارم غير الزوجة مع الملازمة لمحرمات أخر يكون حراما . وقال سيدنا الأصفهاني ( قده ) إن المناط صدق إدخال الذكر فلو وضع ذكره في زجاجة وأدخل الزجاجة لا يوجب الغسل وأما اللف بالخرقة فيوجبه . مسألة - 11 - في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء ، الأولى ( 1 ) أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ، ثم يتوضأ لأن الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز ، والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة . أقول : إن مبدء هذه المسألة هو النزاع المعروف بين الأصوليين من أن الامتثال الإجمالي في صورة إمكان التفصيلي ، هل هو لازم أم لا ؟ فقال العلامة النائيني بلزومه ، ولكن لا وجه له ، لأن الامتثال الإجمالي لو لم يكن أوفق بالعبودية كما قال سيدنا الأصفهاني لا يكون أقل من التفصيلي ، ثم إن الوضوء لا يكون حراما ذاتيا للجنب بعد الغسل أو قبله ، بل إتيانه من باب التشريع حرام ، فمن احتمل وجوبه بواسطة شبهة إن أتى به رجاء لا اشكال فيه ، فلا وجه للقول بإبطال الغسل ثم الوضوء . وخلاصة الدليل على كفاية الامتثال الإجمالي هو عدم بيان طريق خاص للامتثال في الشرع الأنور ، وهو موكول إلى نظر العرف ، وهو يرى كفاية الإجمالي وعلى فرض الشك في وجوب التفصيلي تجري البراءة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 101
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠١
هامش
( 1 ) لاحتمال عدم كفاية الامتثال الإجمالي مع إمكان التفصيلي ولكنه ضعيف .