فصل فيما يتوقف على الغسل من الجنابة
وهي أمور : الأول : الصلاة واجبة أو مستحبة ، أداء وقضاء ، لها ولا جزأيها المنسية ، وصلاة الاحتياط ، وكذا سجدتا السهو على الأحوط نعم لا يجب في صلاة الأموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة .
الثاني : الطواف الواجب دون المندوب ، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام ، فتظهر الثمرة فيما لو دخله سهوا وطاف ، فان طوافه محكوم بالصحة ، نعم يشترط في صلاة الطواف الغسل ، ولو كان الطواف مندوبا .
أقول : إنه قد ظهر حكم ذلك مما مر في الوضوء فلا نعيد .
الثالث : صوم شهر رمضان وقضائه ، بمعنى أنه لا يصح إذا أصبح جنبا .
أقول : وجوب الغسل لصوم شهر رمضان يكون قريبا إلى الإجماع ، والمخالف المقدس الأردبيلي ومال إليه المحقق الداماد والشيخ في المقنعة . وكيف كان فالروايات هنا على أربع طوائف :
الأولى : ما في باب 15 من أبواب مما يمسك عنه الصائم ، وهي التي دلت على أن من أجنب ليلا ثم نام ثم استيقظ ثم نام ناويا للغسل في شهر رمضان حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء ، فمنها : رواية معاوية بن عمار ( ح : 1 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال : ليس عليه شيء ، قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ، قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة . وفي معناها حديث : 2 و 3 و 4 و 5 في الباب ، ووجوب القضاء دال على البطلان .
والطائفة الثانية : ما دل على أن من تعمد البقاء على الجنابة في شهر رمضان حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة ، ( في باب 16 مما يمسك عنه الصائم ) فمنها : ( ح : 1 ) صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال في رجل احتلم أول
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 102
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٢