تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

فإن الصلاة وقعت على الظاهر صحيحة ثم انكشف فسادها ، والبحث في المقام في أصل جواز الاقتداء وعدمه قبلها ، فمن أين يقال إن الشرط هو عدم العلم بالجنابة مع عدم كونه مفاد هذه الروايات . والدليل الثاني : لهم هو أن استصحاب الطهارة يكون للإمام وهو حكم ظاهري له وواقعي للمأموم ، لأن صلاة الإمام بنظره تكون صحيحة ويجوز الاقتداء بمن كانت صلاته صحيحة ولو بحسب حكمه الظاهري . وفيه إن هذا الكلام صحيح على فرض أن يقال بأن المطلوب في الصلاة جماعة هو الهيئة الاجتماعية ، وأما إذا كان نوع ربط ووحدة بين صلاة المأموم والإمام فمع العلم الإجمالي بأن الباطل إما هذه أو تلك ، لا يجري الأصل لبطلانها ، أما بالحبل المتصل إلى الإمام أو المتصل إلى المأموم ، وهذا هو السر في أن المصنف في المسألة السابقة قال بعدم وجوب الغسل في الجنابة الدائرة بين الشخصين بخلاف المقام . والدليل على وحدة الصلاتين ما عن الإيضاح من اتفاق العلماء على ذلك . والرواية عن علي عليه السّلام « فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين » ( 1 ) ( في مستدرك الوسائل ج : 1 باب 32 من الجماعة ح : 2 ) . هذا كله لو لم يأت المأموم بما هو وظيفة المنفرد ، أما لو أتى به فصلاته صحيحة انفرادا ، وفي مثل القراءة التي قرأها الإمام عنه يكون كالناسي لأنها ليست بركن حتى تكون الصلاة باطلة بتركها ولو نسيانا . والدليل الثالث : للقائل بجواز الاقتداء هو أن الجنابة التي توجب الغسل هي المعينة الشخصية المعلومة من أي شخص بعينه ، وأما المرددة ففي أصل وجوب الغسل لها تردد ، والأصل البراءة عنه .

هامش
( 1 ) أقول : هذه الجملة في ذيل رواية صدرها « صلى عمر بن الخطاب الغداة جنبا ، ثم أفتى بأن عليه الإعادة لا على المأمومين ( إلى أن قال ) فقال علي عليه السّلام : بل عليك الإعادة وعليهم أن القوم بإمامهم يركعون ويسجدون .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 96 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي