تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

مسألة - 3 - في الجنابة الدائرة بين شخصين ( 1 ) ، لا يجب الغسل على واحد منهما ، والظن كالشك وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظن أحدهما أنه الجنب دون الأخر اغتسل وتوضأ إن كان مسبوقا بالأصغر . أقول : إما أن لا يكون جنابة الآخر مربوطة بهذا الشخص وتكون خارجة عن محل ابتلائه ، مثل إنه يعلم إما أن يكون هو جنبا أو من هو في بلد آخر ، فلا يجب عليه الغسل أيضا لعدم بعض أطراف العلم الإجمالي محل ابتلائه ، وأما على فرض كونه محل ابتلائه بمعنى إمكان كونه محل الابتلاء مثل من يعلم إما بجنابة نفسه أو من في حجرته أو داره أو جاره بحيث يكون محل ابتلائه فإنه يتشكل عليه العلم بأنه إما يجب عليه الغسل أو يحرم استئجار رفيقه للصلاة على فرض كونه هو الجنب ومقتضى هذا العلم هو وجوب الغسل عليه ولو كان من عزمه أن لا يستأجر هذا الشخص أبدا للصلاة ، فإن من يكون من عزمه عدم شرب أحد الكأسين المشتبهين يجب عليه الاجتناب عن الآخر لنكتة أن المراد بالابتلاء هو إمكانه . وعلى هذا يجب على الآخر أيضا الغسل لو حصل له علم إجمالي كذلك وبإغتسال هذا وإن صار الآخر وجوب الغسل بالنسبة إليه مشكوكا ، لكن الشك لا يفيد لتنجيز العلم ( 2 ) قبل ذلك ، فهذا يكون مثل اهراق إحدى الكأسين فإنه لا يجوز

هامش
( 1 ) في صورة تشكيل العلم الإجمالي بأن يعلم إما أن يكون الغسل عليه واجبا أو يحرم عليه استئجار الآخر ، بمعنى إمكان ابتلائه بذلك لا ابتلائه فعلا ، يجب الغسل وهكذا فيما بعده ، بل لا يترك الاحتياط في المسألة مطلقا في صورة الظن والشك لأن الأثر للعلم وهو في صفحة النفس ومحتمل المعصية كمقطوعه بعد العلم ، والخروج عن محل الابتلاء لا يضر بالعلم .
( 2 ) أقول : إن هذا يكون عنده للعلم الإجمالي المورب الذي تصوره في الأصول وعند المحقق الخراساني لبقاء تنجيز العلم وإن انقلب إلى الشك ، ويشكل مد ظله عليه بأن العلم الذي زال لا أثر له ، ولكن الرواية في المقام أي في الكأسين يكون فيها قوله عليه السّلام « يهريقهما ويتيمم » فيكون الأمر باجتنابها وإن صار أحدهما خارجا عن الابتلاء بالإهراق ، وبتنقيح المناط تشمل سائر الموارد ، وزيادة التوضيح للمقام مربوط بمحله في الأصول .