تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

قوله : وإذا علم أنه منه ولكنه لم يعلم أنه من جنابة سابقه اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها ، لا يجب عليه الغسل أيضا لكنه أحوط . أقول : إن في هذا الفرع قولين من باب أن الباب هل يكون مثل باب توارد الحالتين الطهارة والحدث مع عدم العلم بسبق أحدهما أولا ، والصحيح عدم كونه من ذاك الباب ، لأن هذا الشخص يعلم قطعا إن الجنابة السابقة قد تحقق الغسل لها ويكون شاكا في حدوث الثانية ، والأصل بقاء الطهارة فلا يجب عليه الغسل . لا يقال إن علمنا بجنابة شخصية حاصلة ، أما بهذا الفرد أو بالفرد السابق ولا نعلم بزوالها بواسطة الغسل الواحد فيكون مرددا بين مقطوع البقاء ومقطوع الزوال فيستصحب الكلى . لأنا نقول يكون الفرق هنا مع الفرد المردد بأن الشك هنا في سبب الغسل وهو إنه هل خرج المني أم لا ؟ فيكون استصحاب الطهارة حاكما بخلاف صورة توارد الحالتين مثل الحدث والطهارة فإن السبب لوجوب الوضوء وهو الحدث يقيني والشك يكون في الرافع ، فالاشتغال حاكم بوجوب تحصيل الطهارة ، فالفرق بين المقامين حاصل من جهة عدم العلم بالحالة السابقة اليقينية في المقام بخلافه فيه ، ولا فرق بين أن يكون قبل الجنابة التي اغتسل منها حتما جنبا أو لا لعدم دخل الحالة السابقة على الحالتين في جريان الاستصحاب ، كما هو التحقيق فالحق مع المصنف ( قده ) . مسألة - 2 - إذا علم بجنابة وغسل ( 1 ) إلخ . قد مر شرحها في توارد الحالتين في الوضوء .

هامش
( 1 ) في صورة العلم بالحالة السابقة وهو الطهارة مع معلومية التاريخ أيضا يشكل جريان الاستصحاب فيجب الغسل أيضا .