شرب الأخرى بمجرد الإهراق .
مسألة - 4 - إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه .
أقول : في جواز الاقتداء وعدم جوازه على فرض عدم حصول العلم الإجمالي للإمام وعمله بما هو وظيفته ظاهرا ، يكون الاختلاف فيه بين الكمّلين من الفقهاء من جهة أن الحكم الظاهري للإمام هل يكون حكما واقعيا للمأموم أم لا ؟ فمن المجوزين للاقتداء صاحبو الإيضاح والبيان والروض والمسالك وكشف اللثام والمخالف صاحبو المنتهى والتذكرة ونهاية الأحكام واللوامع والجواهر .
أما دليل المجوز فهو أن الشرط في جواز اقتداء المأموم هو عدم علمه بجنابته لا علمه بعدمها حتى يجب إحرازه للروايات ( في الوسائل ج : 5 في باب 36 و 37 من أبواب صلاة الجماعة ) التي وردت في إمام ظهر بعد الصلاة إن صلاته كانت باطلة لكفر أو فسق أو عدم الطهارة ، فإن الحكم فيها هو عدم وجوب الإعادة على المأمومين مع وجوب إعادة الصلاة على الإمام ، فيعلم من ذلك إن الشرط لا يكون الواقع والَّا فيجب أن تكون الإعادة على المأموم أيضا ، فالحكم الظاهري للإمام يكفي لصحة صلاة المأموم .
وقد أشكل الشيخ ( قده ) على هذا التقريب بأن الشرط لو لم يكن واقعيا يجب أن لا تكون الإعادة عليه أيضا واجبة . وفيه إن الدليل هو الرواية وهي تكون بالنسبة إلى المأموم فقط لا الإمام .
وقد أشكل ثانيا بأن لازمه عدم وجوب الإعادة في صورة العلم التفصيلي لعدم شرطية الواقع . وفيه إن الشرط هو عدم العلم بالبطلان وأما صورة العلم به فهي خارجة عن الفرض ، ولكن الصحيح أن يقال اشكالا عليهم بأن مفاد الرواية مفاد قاعدة لا تعاد ،
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 95
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٥