مسألة - 1 - إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ، ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل .
أقول : إن في أصل عنوان هذه المسألة بعد تنقيح الكبرى في أن المنى يجب به الغسل كلاما من جهة عدم فائدة تكرارها ، فقيل إنه من دأب العلامة وبعض الفقهاء هو أن المسألة إذا كانت الروايات فيها بخصوصها واردة أن يذكروها مستقلة ، وإن كان حكمها قد ظهر من كبرى أخرى ، وقيل بأن العنوان يكون لدفع شبهة بعض العامة بأن مجرد خروج المنى لا يكفي في وجوب الغسل بل يحتاج إلى كونه مع صفة الشهوة ولكنه لا شبهة في صورة العلم بأنه منى في وجوب الغسل .
قوله : وقضاء الصلوات التي صلاها بعد خروجه ، وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضائها .
أقول : أما بطلان الصلوات التي علم بأنها بعد الجنابة ، فلا شبهة فيه من جهة فقدان الشرط الواقعي وهو الطهارة ، وأما عدم وجوب قضاء ما يحتمل سبقه على الجنابة فلقاعدة الفراغ الشاملة للمقام ، وهذا واضح .
قوله : وإذا شك أن هذا المنى منه أو من غيره ، لا يجب عليه الغسل إلخ .
أقول : إنه في صورة حصول الترديد والشبهة المصداقية سواء كان الثوب مشتركا أو مختصا لا يجب الغسل ، خلافا للقائل بوجوبه مطلقا وعدمه مطلقا ، أي سواء كان الثوب مشتركا أو مختصا لأن استصحاب الطهارة حاكم هنا والشك في رفعها .
لا يقال إن الظاهر هنا مقدم على الأصل وهو أن من وجد في ثوبه منيا يكون ظاهر حاله أنه منه ، لأنا نقول إنه ظن غير معتبر . فان قلت قد أمضى هذه السيرة بالروايات ( في باب 10 من أبواب الجنابة ) ففي موثقة سماعة ( ح : 1 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الرجل ينام ولم ير في نومه إنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 91
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩١