الشيخ الطوسي ( قده ) الإجماع عليه من دون دلالة رواية عليه ، ولكن الروايات التي مرت ( في باب 6 و 12 من الجنابة ) يكون فيها الإطلاق من حيث إن الإدخال إذا حصل لا فرق في وجوب الغسل بين الواطئ والموطوء .
وأما الوطء في دبر الغلام فالإجماع البسيط والمركب على أنه يجب به الغسل ، أما البسيط فواضح ، وأما المركب فلأن كل من قال بوجوب الغسل على الرجل بوطئه دبر المرأة ، قال به في الغلام أيضا ، وقال الشيخ الأنصاري والمحقق من المتأخرين : إن الإجماع غير ثابت ، وإن كان ادعائه من زمان السيد المرتضى ( قده ) وكيف كان مع خدشه هؤلاء الأعلام فيه لا يصير سندا ، فنحتاج إلى وجدان دليل آخر .
وقد استدل بالأولوية كما في رواية 4 باب 6 من الجنابة عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل ، أعليه غسل ؟
قال : كان علي عليه السّلام يقول : إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل ، قال : وكان علي عليه السّلام يقول : كيف لا يوجب الغسل والحد يجب فيه ، قال : ويجب عليه المهر والغسل . وكذلك ح : 5 في الباب .
وتقريب ذلك هو أن الحد الذي هو أشد إذا كان واجبا ، فكيف لا يجب الغسل وهو أخف مع التعدي عن المورد وهو الرجل إلى كل مورد يجب فيه الحد ووطئ الغلام أيضا كذلك ، فيجب فيه الغسل وفيه إن التعدي عن الرجل إلى المرأة والغلام قياس لا نقول به .
واستدل أيضا بالعمومات التي مرت ( في باب 6 من الجنابة ) بإطلاق الإدخال من حيث كونه في المرأة أو في الرجل أو في الغلام .
واستدل بحسنة الحضرمي كما نقل المحقق الهمداني عن الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 87
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٧