فإنهما يجنبان ، وكذا لو أدخلت ذكر ميت أو أدخل في ميت .
أقول : إنه قد دل على حصول الجنابة بالجماع ، الإجماع والروايات في باب 6 من أبواب الجنابة ، فمنها ح : 1 عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال :
سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ، فقال : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم .
ومنها ح : 2 عن محمد بن إسماعيل يعني ابن بزيع قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ، فقال :
إذا التقى الختانان ، فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ، قال : نعم .
وتقريب الاستدلال بالأولى ، هو أن حصول الإدخال موجب للغسل لكنهما مطلقة من حيث إن دخول الجميع شرط ، أو البعض المعتد به أو مقدار الحشفة أو أقل منه .
والتقريب بالثانية هو أن التقاء الختانين موجب للغسل ، لكن حيث إن ثقبة البول فوق ثقبة الرحم ، والختان فوقهما صار هذا الكلام محلا للإشكال ، فإنه لا يلتقي الختانان بواسطة الدخول فيما تحته ، ولكن في ذيل الرواية يكون تفسير معناه وهو غيبوبة الحشفة ، ولا يجمع بين ما دل على الإدخال بالإطلاق . وهذه الرواية ، بأن يقال إن المراد منه أيضا مقدار الحشفة حملا للمطلق على المقيد ، لأن وحدة المطلوب غير ثابتة فحيث إن الإدخال يحصل بأقل منها أيضا يكون قيدها محمولا على الغالب .
وقد توهم معارضة رواية التقاء الختانين مع رواية 9 في الباب عن محمد ابن عذافر قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ، فقال :
يجب عليهما الغسل حين يدخله وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما .
وتقريب المعارضة أن التقاء الختانين يوجب الغسل بفتح الغين المعجمة لا الغسل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 84
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٤