منه عن شهوة ومورد الافتراق في الصحيح هو الصحيح فإنه يكون الثلاث علامة له ولا يعارضها هذه ، ومورد التعارض الصحيح إذا وجد بللا مع الشهوة والدفق دون الفتور ، فروايات المريض تحكم بأنه مني ورواية علي بن جعفر تحكم بأنه ليس بمنى لأنه ليس فيه العلامات الثلاث بأجمعها ، ورفع المعارضة بأن يقال حيث إن الشهوة والدفق غالبا يكونان مع الفتور ، فلذا يكون في روايات المريض إن الدفق إذا لم يكن والشهوة كانت ، يكون الخارج منيا ، وفي غير المريض الدفق والشهوة شرط بمقتضى روايات المريض ، والفتور ملازم لهما فلا محالة تكون المرجع صحيحة علي بن جعفر بأن المدار في صورة الشك على الأوصاف الثلاث وما ورد في رواية علي بن أسباط ( باب 7 من الجنابة ح : 17 ) من أن الاعتبار بالفتور يحمل على أن الغالب ملازمة ما يفتر منه الجسد مع الشهوة والدفق في الصحيح ، وبدون الدفق في المريض .
وقال بعض المعاصرين : بأن ما هو الشرط في المريض هو عدم الدفق لأن وجوده ليس بشرط ، وتظهر الثمرة عند الشك ، فعلى فرض كون المدار على أن الوجود شرط فيجب إحراز الثلاث ، وأما على فرض عدمه فلا يجب ذلك .
أما المرأة فالمصنف على أن المدار لها في مقام الشك وجود صفتين ، الشهوة والفتور ، والروايات ناطقة بأن المدار فيها الشهوة ، الا أن نأخذ بعموم الصحيحة ، ونقول : إن الدفق حيث لا يمكن في حق المرأة ، والمريض في بعض الأوقات فالخارج هو ذا ، لا غيره ، فتحصل إنه لا إشكال في وجوب اجتماع الأوصاف الثلاث في الصحيح عند الشك وفي المريض والمرأة تكفى الصفتان أي الشهوة والفتور .
الجماع من أسباب الجنابة
الثاني : الجماع وإن لم ينزل ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في القبل والدبر ، من غير فرق بين الواطئ والموطوء والرجل والمرأة والصغير والكبير في النوم أو اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 83
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٣