تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الاطمئنان العادي فإن المدار على ذلك . والثالث : أن يكون المراد التعبد ولو لم يحصل العلم والظن بذلك . أما الاحتمال الأول فهو خلاف الفطرة والعقل ، فان من به سلس المنى كما ثبت في الخارج لا يكون فيه الأوصاف الثلاثة أصلا مع أنه ما خرج منى ، وكذا النائم الذي يحتلم فإنه شاك في أنه كان فيه الأوصاف الثلاث أم لا مع العلم بأنه مني وكذا مثل الشاب القوى لا يحصل فيه فتور بواسطة الخروج لقوة المزاج مع العلم القطعي بأن ما خرج منه هو المنى فلا وجه لهذا الاحتمال . وأما الاحتمال الثاني فأيضا لا يمكن المساعدة عليه لأنه خلاف شأن المشرع فان ذلك مما يفهمه الناس بدون البيان أيضا وإن كان المحقق الهمداني قبله ، فيبقى الاحتمال الثالث وهو الصحيح . ولكن هذا كله على فرض تمامية دلالة الرواية . وقد أشكل عليها بأن موضوع السؤال في الرواية المنى ، ولا يمكن حمل الرواية على صورة الشك ليفيد مقامه . والجواب عنه إن في بعض النسخ يكون لفظ الشيء بدل المنى على أنه كان منيا بزعم السائل لا حقيقة ، فدلالة الرواية على اعتبار الأوصاف الثلاثة تامة . قوله : وفي المرأة والمريض يكفى اجتماع صفتين وهما الشهوة والفتور . أقول : إن حكم المريض من حيث كفاية كون الخروج عن شهوة ، يكون سنده الروايات ( في باب 8 من الجنابة ) وفيها اعتبار الشهوة دون الدفق ، والمشهور جمع بين هذه الطائفة وصحيحة علي بن جعفر بأن المريض حكم فيه بكفاية الشهوة فيه في هذه ، وتلك أعم من المريض والصحيح ، فيحمل المطلق على المقيد ، ولكن النسبة بينهما تكون مثل العموم من وجه ، لأن الصحيحة دلت على أن الأوصاف الثلاثة علامة ، ومطلقة من جهة المرض والصحة ، وروايات المريض مطلقة من جهة إن غيره هل يجب وجود الفتور فيه أم لا ؟ فمورد الافتراق فيها هو المريض إذا كان الخروج