والمدار على خروج المني بأي طريق كان . وادعاء الانصراف لندور غيره ممنوع ، لأنه بدوي نشأ عن كثرة الافراد في الخارج .
قوله : مع الشهوة أو بدونها جامعا للصفات أو فاقدا لها مع العلم بكونه منيا ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وإن يكون منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها الا مع العلم باختلاطه بمنيها ، وإذا شك في خارج إنه منى أم لا اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا ، وإن لم يعلم بذلك ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحد منها ، لا يحكم به الا إذا حصل العلم .
أقول : لا اعتبار بكونه عن شهوة كما مر ، أما مع الشك في كونه منيا أو غيره فهل المدار على الأوصاف الثلاثة الشهوة والفتور والدفق كما عن الشرائع ، أو هي مع كون الرطب منه فيه رائحة البسر ، واليابس منه فيه رائحة بياض البيض أو العجين الحامض أو يكون الاعتبار بالاثنين منها الفتور مع الشهوة أو الدفق معها وجوه وأقول :
والدليل على اعتبار الثلاث هو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ( في باب 8 من الجنابة ح : 1 ) قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المنى فما عليه ، قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وإن كان انما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس .
والمحتملات الثبوتية في هذه الرواية ثلاثة : الأول : أن يكون المراد أن مقوم المنوية هذه الثلاث بحيث إذا فقد بعضها لا يكون منيا ولا يختصّ بصورة الشك .
والثاني : أن يكون إرشادا إلى ما هو المني بأن يكون هذا بيانا للطريق إلى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 81
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨١