وفي معناها روايات كثيرة .
وتقريبها واضع من جهة إن المرأة أيضا تحتلم كما إن الرجل أيضا كذلك وأما الروايات النافية لاحتلام المرأة في الباب المتقدم أيضا ( ح : 21 ) عن عمر بن أذينة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم قال : ليس عليها غسل . وعن عبيد بن زرارة ( ح : 22 ) قال : قلت له : هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ، قال : لا ، وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو أمه أو زوجته أو إحدى من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول :
مالك ، فتقول : احتلمت وليس لها بعل ، ثم قال : لا ليس عليهن ذلك وقد وضع اللَّه ذلك عليكم قال : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ولم يقل ذلك لهن ، وفي معناهما غيرهما من الروايات ، وتقريبها واضح من جهة إن المرأة لا تحتلم .
والطريق الصحيح للجمع بين الطائفين هو اعراض المشهور عن الطائفة الثانية ، والعمل بالطائفة الأولى مع أن مفاد الثانية موافق لفتوى العامة ، لا يقال كيف يكون موافقة لهم وقد ذكر العلَّامة إن العامة والخاصة على أن المرأة تحتلم كالرجل . لأنا نقول موافقة الرواية في زمن الصدور لفتاواهم تكفى لإسقاطها ، ولعل العامة بعد ذلك الزمان انتقلوا عن نظرهم إلى موافقة الخاصة .
وأما الجمع بينهما بأن هذه تكون في صورة الشك في كون الماء منيّا ، وتلك في صورة العلم به ، فممنوع من جهة صراحتها في عدم الشك . وكذلك الجمع بحمل هذه على صورة عدم خروج المنى ، وتلك على صورة خروجه ، لأن لنا مطلقات دالة على أنه سواء خرج أم لا ، يكون الحكم كذلك .
ثم لا فرق بين كونه خارجا عن الموضع المعتاد أو غيره سواء صار معتادا أم لا ، حتى لو خرج عن العين والأنف أو بواسطة الإبرة ، وذلك للإجماع وللروايات المطلقة ، وأما ذكر الشهوة والفتور والدفق فيها فلا يدل على أن الذي يوجب الجنابة ويجب به الغسل ، هو ما كان كذلك بل يكون لبيان الطريق الغالبي والعادي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 80
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٠