تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
والزيارة وهذه أيضا إما أن يكون النذر فيه بنحو الواجب المعلق أو المشروط أو يكون الشرط شرط الوجوب ، فإن الرابعة تشبه الواجب المعلق ، أو ما يكون وجوبه مشروطا بالآخر ، والخامسة : تكون من قبيل شرط الواجب أعنى شرطية أحدهما بالنسبة إلى الآخر . فصل في غسل الجنابة وهي تحصل بأمرين : الأول : خروج المنى ولو في حال النوم أو الاضطرار ، وإن كان بمقدار رأس إبرة سواء كان بالوطي أو بغيره . أقول : إنه لا شبهة ولا ريب في أن خروج المنى يوجب الغسل وعليه الإجماع محصلا ومنقولا ، ويدل عليه الأخبار ولا احتياج إلى إطالة الكلام في ذلك ، ولا فرق في كونه بالاختيار أو الاضطرار في النوم أو اليقظة بالوطي أو بغيره مع شهوة أو بدونها خلافا لأبي حنيفة من العامة حيث اشترطها ولا فرق بين الرجل والمرأة ، ولكن فيها قد صار الاحتلام لها بدون مس الرجل إياها محل الخلاف ، فإن الأخبار على طائفتين : طائفة منها تدل على أنها أيضا تجنب وعليها الغسل ولو بدون الوقاع . وطائفة نافية لذلك . ففي باب 7 من أبواب الجنابة ح : 1 عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عن المفخذ عليه غسل ، قال : نعم إذا أنزل . وفي ح : 2 عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل ، قال : إذا نزلت من شهوة فعليها الغسل . وفي ح : 4 عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرك على ظهره فتأتيها الشهوة فتنزل الماء ، عليها الغسل . أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال : إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل .