القول بانحلال النذر وهو الأظهر .
أقول : النذر على الوضوء سواء كان في يوم أو دائما ، إما أن يكون على نحو وحدة المطلوب بأن يكون الوضوء من أول اليوم إلى آخره مطلوبا واحدا بحيث لو لم يمكن في آن منه لا يكون متعلق النذر ، وأخرى يكون على نحو تعدد المطلوب مثل من كان كل آن غير مربوط بالآن الآخر تحت طلبه . فعلى الثاني لا إشكال في صحة النذر على المسلوس والمبطون بمعنى عدم انحلاله بواسطة العذر لأنه كلما لا يكون حرجا بالنسبة إليه يأتي به ، وما لا يمكن الإتيان به لا يكون مأمورا به فمن كان له فترة يجب عليه الوضوء وتكراره ، كلما خرج البول أو الغائط .
وأما إذا كان مستمرا فإن كان المبنى في الباب إن المستفاد من قوله عليه السّلام « ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر » تخصيص لقوله عليه السّلام « لا صلاة إلَّا بطهور » ( باب 14 من الجنابة ح : 2 ) بمعنى عدم الاحتياج إليه فما زاد عن وضوء واحد فلا يمكن إتيان الطهور في المقام فينحل النذر ، وأما على ما هو التحقيق من أن « ما غلب اللَّه » هنا يكون هو الناقض وهو البول أو الغائط ، فيرفع اللَّه حكمة ، فإما أن يقال بأن الوضوء على الوضوء نور على نور لا الطهارة فيجب على المستمر أيضا كلما خرج البول تكرار الوضوء إذا كان النذر بنحو تعدد المطلوب كما في وضوء الحائض والجنب والمستحاضة في موارده ، وإن قلنا بأن الطهارة على نحو وحدة المطلوب مطلوبة والبول ناقض والحدث مستمر فلا يمكن الطهارة فينحل النذر لعدم رفع الحدث بواسطة الطهارة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 76
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٦