مثل المسافر والحاضر ويترتب الآثار على كل موضوع بحسبه ، والمقام أيضا يكون المسلوس والمبطون حكمه في هذا الموضوع ما ذكر ولا يلزم تغيير الموضوع ليتغير الحكم كما إنه لا يجوز أن يصير نفسه ذات عذر ليدخل تحت حكم المعذور بالاختيار ، قلت في ما ذكر من الأعذار يكون الوفاء بالمصلحة بملاك التفويت لا بملاك الوفاء ، حتى لو قلنا بأن الوضوء جبيرة رافع للحدث . وهنا يكون التفويت بواسطة الاختيار لو لم يعالج فيجب عليه العلاج ، إلَّا إذا كان حرجيا كما إنه ربما يضر منع التقطير في البول بالمثانة . ثم إذا أمكن الحفظ بغير المعالجة موقتا بأن يضع عليه أو فيه ما يمنع من خروج البول مثل القير وأمثاله يجب ذلك إذا لم يكن مضرا ، ولذا قال الميرزا الشيرازي ( قده ) بأنه يجب شد الآلة في صوم رمضان لئلا يخرج المنى ، وصاحبي الحدائق والجواهر أيضا على ذلك ولو مع لزوم الحرج ، ولو احتاج إلى بذل المال أيضا وجب كما في أصل تهيئة الماء للوضوء . مسألة - 5 - في جواز مس كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده اشكال ( 1 ) حتى حال الصلاة ، الا أن يكون المس واجبا . أقول : إن هذه مسألة غير محررة في الكتب لأنهم يفرقون بين المقام وبين المتيمم لعذر ، فإنه يقال يجوز له دخول المسجد ومس كتابة القرآن مع أنه أيضا معذور ، فكيف يترتب عليه جميع الآثار ولم يترتب على الوضوء كذلك الآثار المترتبة على الصحيح التام ، فإن استدل بأن التيمم بدل الوضوء ، بخلاف المقام الذي ليس له بدل ، نقول بأن المسلوس والمبطون يكون وضوئهما بدلا عن التام أيضا ، ومن البعيد أن يقال إن المبتلى بذلك يجب عليه ترك النوافل جميعا ووجوب الوضوء كذلك وإن كان من باب الاضطرار بالصلاة ، ولكن يكون معناه الوضوء للصلاة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 73
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٣
هامش
( 1 ) بل يجوز . ولا اشكال فيه .