الأعم من الواجب والمستحب فان ما في موثقة سماعة من قوله عليه السّلام « وليصل » إلى قوله « ولا يعيدن الَّا من الحدث الذي يتوضأ منه » معناه هو الأمر بالصلاة أعم من كونها نافلة أو واجبة ، ومعنى قوله عليه السّلام « ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر » هو إن ناقضية البول هنا تكون عذرا فهو مرفوع فلا إشكال في جواز ترتب جميع الآثار على الوضوء كذلك ولا يختص بصورة النذر . مسألة - 6 - مع احتمال الفطرة الواسعة الأحوط الصبر ، بل الأحوط الصبر إلى الفترة التي هي أخف مع العلم بها بل مع احتمالها لكن الأقوى عدم وجوبه ( 1 ) . أقول : إن المتعين هنا الصبر لأن العذر المستوعب هو العذر الموجب للوضوء كذلك وإحراز الاستيعاب لازم ، نعم إتيان الوضوء رجاء لا اشكال فيه فإنه إن وقع مطابقا للواقع فهو . والَّا يعيد الصلاة والوضوء على حسب الوظيفة . مسألة - 7 - ذكر بعضهم إنه لو أمكنهما إتيان الصلاة الاضطرارية ولو بأن يقتصر في كل ركعة على تسبيحة ويوميا للركوع والسجود مثل صلاة الغريق ، فالأحوط الجمع بينهما وبين الكيفية السابقة وهذا وإن كان حسنا ولكن وجوبه محل منع بل تكفي الكيفية السابقة . أقول : إن هذا البعض في المتن يكون هو صاحب السرائر وتبعه الجواهر والحدائق ، والشيخ الأنصاري ( قدس سرهم ) وإن قال في الطهارة بأن منصرف الروايات هو إتيان الصلاة كما في حال الاختيار ، ولكن احتاط في حاشية ( نجاة العباد ) بالجمع والمصنف أيضا قال بالجمع احتياطا مستحبا ، وهو حسن ، ولكن مقتضى قوله عليه السّلام « ما غلب اللَّه . إلخ » هو رفع ناقضية البول لا رفع جزئية الجزء والظاهر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 74
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٤
هامش
( 1 ) بل الأقوى وجوبه والإتيان به رجاء لا بأس به ويجزى لو ظهر استيعاب العذر .