أقول : إن النص يكون في المسلوس بقوله عليه السّلام « يجعل خريطة » كما مر في الروايات عن الحلبي وسماعة وغيرهما ، وأما تقليل الخبث إن أمكن فوجوبه من باب انحلال أمر التطهير عن الخبث إلى كل جزء نجس ، فإذا أمكن رفع جزء يجب ولا ربط له بالبقية وهذا يكون علاج من لا يقدر على طريق آخر فمن يمكنه الصلاة في الماء العاصم بحيث يكون جميع صلاته مع الطهارة عن الخبث لو لم يكن عليه حرج يجب عليه ذلك ، وقيل إن الوضع في الكيس يكون لنكتة أن يصير الذكر من البواطن التي لا يجب تطهيرها فلا يكفى غيره وهو كما ترى ، وما قيل من وجوب تطهير المحل يكون على مقتضى القواعد ، وإذا كان اللازم منه الفعل الكثير المبطل للصلاة إذا كان في الوسط فعارض دليل المبطلية مع دليل ناقضية الفعل الكثير للصلاة ، فالمرجع البراءة عن وجوب رفع الحدث وأما تبديل القطنة فمتوقف على المبنى في ما لا تتم فيه الصلاة ، فإن قلنا بأنه معفو ولا يبطل نجاسته الصلاة ، فلا إشكال في عدم لزوم التبديل ، وإن قلنا بأنه مبطل فيجب التبديل أو التطهير إن أمكن إلَّا فيمن تواتر بوله فإنه غير ممكن . مسألة - 4 - في لزوم معالجة السلس والبطن اشكال والأحوط ( 1 ) المعالجة مع الإمكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفظ بكيفية خاصة مقدار أداء الصلاة وجب وإن كان محتاجا إلى بذل مال . أقول : إن القول بلزوم المعالجة متوقف على أن القدرة شرط عقلي ، فإذا لم تكن موجودة يسقط الخطاب عن الفعلية ، ولكن على مبنى القائل بأن الملاك باق بعد سقوط الخطاب فإتيان العمل على الملاك حيث يكون واجبا يجب المعالجة ، وأما القائل بعدم وجوب الفعل بعد سقوط الخطاب فلا يجب ، وكذا على القول بأن القدرة إذا كانت دخيلة في الملاك بأن أخذ في لسان الدليل لا يجب المعالجة لنقص الملاك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 71
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧١
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى .