بل يقال في مثله يرجع ويتوضأ ثم يصلى .
ثم إنه في باب 1 من أبواب قواطع الصلاة في الوسائل ج : 4 ، ح : 9 و 11 ما يدل على أن المسلوس والمبطون حكمهما واحد ويذهب عنا الوحشة بواسطة عدم ذكر الوضوء في وسط الصلاة في روايات المسلوس .
فعن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أكون في الصلاة فأجد غمضا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال : انصرف ثم توضأ ، وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا وإن تكلمت ناسيا فلا شيء عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا ، قلت : إن قلب وجهه عن القبلة . قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة .
وعن أبي سعيد القماط قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول ، وفي صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، فقال : إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجة تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام ، قال : قلت : وإن التفت يمينا وشمالا أو ولى عن القبلة ، قال : نعم كل ذلك واسع انما هو بمنزلة رجل سهى فانصرف الحديث .
وتقريب الاستدلال بهما هو أن جعل الكبرى في مقام الاختيار وعدم السلس والبطن بمجرد غمض البطن وغيره بأن يفعل فعلا كثيرا ويتقلب عن القبلة ويلتفت يمينا وشمالا ، ومع ذلك لا يحكم ببطلان الصلاة ، يرشدنا إلى وجود هذا الحكم في صورة الاضطرار بواسطة السلس والبطن بالأولوية . ولكن بعد ذلك حيث يكون مفادهما غير معمول به عندنا وهو من فتاوى العامة ، فيجب حملهما على التقية ولا يمكن الاستدلال بهما للمقام .
ثم إن الاشكال عن العلامة في أصل الكلام بأن الحدث حيث يكون قاطعا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 69
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٩