تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
به لا أن ما لا عذر فيه فاللَّه أولى به فإنه في صورة إمكان التطهير في الوسط لا عذر للعبد على ترك الطهارة . فتحصل من جميع ما تقدم إن المتبع ما هو مقتضى القواعد في الصورتين . قوله : وأما الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج يكفى أن يتوضأ لكل صلاة بذلك الوضوء ، أما إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرا بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلى بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف لكن الأحوط في هذه الصورة أيضا الوضوء لكل صلاة ، والظاهر أن صاحب سلس الريح أيضا كذلك . أقول : إنه قد ظهر حكمها مما مرو الحق مع المصنف ، وأما المبطون فهو أيضا مثل المسلوس في جميع الصور المتصورة على مقتضى القواعد ولكن حاله أوضح من حال المسلوس من حيث الحكم ، لأن الروايات الخاصة واردة في حقه الدالة على أن الوضوء في الوسط والبناء على الصلاة لازم ، وهي في باب 19 من النواقض ، ففي ح : 3 عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المبطون ، قال : يبنى على صلاته . بتقريب إن البناء على صلاته هو الوضوء في الوسط ، وأصرح منه ح : 4 عنه أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي . بتقريب إن الرجوع والإتمام يدلان على أنه في الصلاة ، وأما احتمال كون المراد هو الوضوء بين الصلاتين فهو خلاف ظاهر العبارة ، فإنه لا يقال يرجع ويتم ،