في الوسط بل الناقص هو الحدث المعمولى الاختياري ، وهذا موافق للشيخ الطوسي أيضا .
ولكن الانصاف بعد عدم ذكر الوضوء في الروايات هو أن مفادها لا يمكن أن يحمل على ما هو خلاف المشهور لعدم الدلالة ، ضرورة أن الضرورات تتقدر بقدرها فان من يمكنه إتيان بعض صلاته مع الوضوء يجب عليه ذلك ، فعلى هذا في صورة إمكان التوضؤ يجب الوضوء ولو في وسط الصلاة أو بين الصلاتين .
لا يقال لو كان المدار على درك بعض الصلاة لا أقل مع الوضوء ، ففي صورة كون الحدث مستمرا فلا فائدة في أصله أيضا فيجب أن يقال لا يجب عليه الوضوء لأنا نقول إن صاحب الجواهر ادعى الإجماع على وجوبه ، ولا بد أن يقال إن الحدث المستمر ليس بناقض بل ما هو الناقض هو الحدث المعمولى كما إن الحدث في وسط الصلاة لا يكون له حكم حدث المختار ، فان المختار يكون حدثه ناقضا لجميع صلاته بخلاف المضطر فعلى هذا فالحق مع المصنف ( قده ) .
أما قول القائل بأن لكل صلاة يجب وضوء ، فيحمل على صورة عدم خروج البول في وسطها ، وقول الشيخ القائل بكفاية وضوء واحد للصلوات على صورة كون الحدث مستمرا ولا تخلل بينه ، والَّا فلا يصح كلامه .
وأما قول القائل بالجمع بين الصلاتين فيحمل على صورة عدم خروج البول في الوسط والَّا يجب تجديد الوضوء ، وبقدر الإمكان إتيان الصلاة مع الطهارة ، وأما الروايات فلا إطلاق فيها يحكم بخلاف ما ذكرناه ، وأما صحيحة حريز فإنها مجملة من حيث خروج الحدث في الأثناء ، وكذلك موثقة سماعة ، ورواية منصور ابن حازم ذيلها وهو قوله عليه السّلام « فاللَّه أولى بالعذر » يدل على أن ما هو العذر فاللَّه أولى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 67
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٧