أن يصلى صلاة أخرى لوضوء واحد خصوصا في المسلوس بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
أقول : إنه في صورة عدم وسع الوقت لذلك بأن يتقاطر بوله أو غائطه في وسط الصلاة دفعة ودفعتين أو دفعات فتارة نتكلم على مقتضى القواعد وأخرى على مقتضى الروايات الخاصة أما القواعد ، فمقتضى دليل لا صلاة إلَّا بطهور وإن البول ناقض وإن فعل الكثير في وسط الصلاة لو أراد التوضؤ في وسطها وتحصيل الطهارة هو سقوط وجوب الصلاة لفقدان شرطها ، فإن الطهارة شرط لها وهي لا يمكن تحصيلها بوجه ولكن يكون الإجماع على عدم سقوط الوجوب بذلك ولذا قيل بأنه يجب الوضوء لكل صلاة ، وقال الشيخ في المبسوط : بأنه يصح الصلوات بوضوء واحد ، ولا ينقض الطهارة إلَّا بالبول والغائط العادي الاختياري ، وقال العلامة ( قده ) :
بأن الوضوء الواحد يكفى لصلاتين يجمع بنيهما ، فعلى القاعدة لو لم يكن مانعية الفعل الكثير لقلنا بأن الوضوء في الوسط لازم إذا لم يكن حرجيا فاللازم ملاحظة مقداره ولكنه مانع ، فإما أن يقال بأنه في المقام ليس بكثير ، أو يقال بأنه مبطل .
فعلى هذا بعد ملاحظة الأدلة الخاصة التي ستأتي في وجوب الصلاة كذلك ينبغي أن يقال يمكن تصحيح القاعدة أيضا بأن يقال دليل ناقضية البول للطهارة حاكم على دليلها فلا معارضة ، وتبقى المعارضة بين ناقضية الفعل الكثير وبين ناقضية البول فيتساقطان فتصل النوبة إلى استصحاب الطهارة للشك في زوالها بواسطة الحدث الكذائي ، ولا يخفى إنه لا معارضة بين الثلاثة كما فعله الشيخ الأنصاري ( قده ) في الطهارة هذا على مقتضى القواعد .
وأما الروايات الخاصة في المقام فبعضها في المبطون وبعضها في المسلوس وقياس أحدهما بالآخر لا وجه له ، أما ما في المسلوس ففي باب 19 من نواقض الوضوء ، فمنها ما عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 65
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٥