تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الأخر عصى ولكن صلاته صحيحة . أقول : أن المسلوس والمبطون لغة عبارتان عمن يكون به مرض لا يقدر على حفظ بوله وغائطه ، ولا يكون في الشرع لهما اصطلاح جديد ، ففي الصورة الأولى التي ذكرها المصنف في المقام لا إشكال في أن الصلاة يجب أن تكون في وقت الوسعة للصلاة مع الطهارة الصحيحة ولا يكون المخالف في المقام الا المقدس الأردبيلي . دليلنا إن الأمر بها يكون له إطلاق تبادلى بالنسبة إلى جميع أجزاء الوقت في صورة إمكانه وهو تساوى الأفراد ، وأما في المقام فحيث لا يكون الفرد من الصلاة مع الحدث كذلك مثل الفرد الصحيح فيجب تطبيق الطبيعي على الأفراد الصحيحة وهو يحصل في صورة إتيانه في قطعة من الوقت لا يكون به سلس ولا بطن . وأما سند الأردبيلي ( قده ) فهو إن الطهارة هنا مثل طهارة ذوي الأعذار فكما أنه يصح الصلاة مع الوضوء جبيرة ، تصح مع ما عمل صاحب المرض كذلك ، وفيه إن الحكم في ذوي الأعذار يكون مختصا بصورة الاضطرار والمفروض في المقام هو عدم الاضطرار باختيار الوقت الذي يمكن إتيان العمل فيه تاما ، فان العذر المستوعب صار سببا لصحة عمل ذوي الأعذار ، وأما إذا أخر عن الوقت الذي يمكن له الصلاة الصحيحة التامة فيكون عاصيا في تأخيره ، ولكن يجب عليه الإتيان بها مع ما هو الوظيفة للمبطون أو المسلوس ، ولا وجه للقول بأن أدلته منصرفة عنه من باب أنها شاملة للاضطرار الذي ما كان باختيار المكلف وهنا يكون باختياره لعدم الوجه للانصراف . بل الإطلاق حاكم حتى في هذه الصورة فتصح الصلاة كذلك . قوله : وأما الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، الا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاث أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء والبناء يتوضأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه فإذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة ، وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون لكن الأحوط