تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

مسألة - 29 - إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح . أقول : إن المحكي عن المنتهى عدم الخلاف في كون حكم التيمم مثل حكم الوضوء في صحة الجبيرة ، وخالف صاحب الحدائق فيه مدعيا عدم الدليل عليه ، ولكن الدليل له موجود وهو العمومات وقاعدة الميسور ، لا تنقيح المناط بأن يقال إنه بدل الوضوء فيكون بحكمه لعدم الخصوصية فيه . وأما العام فرواية كليب الأسدي ( في باب 39 من الوضوء ح : 8 ) فإن السؤال فيها يكون عن حكم الجبيرة مطلقا سواء كانت في الوضوء أو الغسل أو التيمم . وما ادعاه بعض المعاصرين من أن المراد منها الوضوء لما في الخبر الآخر ( في الباب المتقدم ح : 10 ) لأنها ذكر فيها الوضوء فممنوع ، من جهة إن السند فيهما مختلف ، وأما قاعدة الميسور فلا شبهة في جريانها في التيمم أيضا ، إذا كان بعض شرائطه مثل المباشرة مفقودا تكون البقية ميسورة ، وما عن بعض المعاصرين من أن اللازم هو ملاحظة ميسور الوضوء وكان في صدد إصلاحه ، لا وجه له لأن المراد هو ميسور التيمم . لا يقال إن الميسور هو مسح ما حول الجبيرة لا مسحها . لأنا نقول مسحها أيضا ميسور المسح بدون المباشرة ، فلا إشكال في أن حكم التيمم أيضا مثل الوضوء في صحة الجبيرة فيه . مسألة - 30 - في جواز استئجار صاحب الجبيرة إشكال ( 1 ) بل لا يبعد انفساخ ( 2 ) الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الإتمام واشتراط المباشرة ، بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن

هامش
( 1 ) بل الأقوى عدم الجواز .
( 2 ) في صورة كون الإجارة مطلقة لا ينفسخ ، وعليه أن يستأجر شخصا آخر لإتيان الصحيح لعدم قيد المباشرة ، وعلى فرض قيدها فللمستأجر الخيار لكن حيث يكون الواجب هو قضاء ما فات عن الميت يجب عليه اختيار الفسخ واستئجار شخص آخر .