تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

كلامه لا يكون صحيحا لأن شرط صحة الاستئجار هو قدرة الأجير على إتيان العمل صحيحا ، وما لا قدرة عليه لا سلطنة عليه ولكن نحن بالدلالة الالتزامية نفهم إنه ما دام الإمكان يكون الأجير قائما على ما هو ظاهر الحال فإذا لم يكن له ممكنا فيسقط قيد المباشرة إذا كان العقد مطلقا ، وأما إذا كان مقيدا بمباشرته فيكون مثل العقد المشروط إذا كان الأجير متخلفا عن الشرط فله خيار فسخ العقد ( 1 ) لو قلنا بأن الشرط الفاسد لا يفسد العقد كما هو التحقيق ، وأما على قول القائل بأن الفاسد يفسده فيصير باطلا فقول المصنف ( قده ) لا يصح إطلاقه . وأما إذا كان الوضوء كذلك لقضاء صلوات نفسه أو تبرعه عن غيره ، ولا يكون الوقت مضيقا لظن بقاء الوقت ، فالإشكال فيه هو أن دليل المبدل مطلق فان الوضوء الواجب هو الذي يكون مع جميع الشرائط سواء كان في حال الاضطرار أو الاختيار ، خرج منه ما خرج بالدليل وما لا دليل على خروجه فبالملازمة نفهم إنه في حال الاضطرار لا يكفى فيجب الصبر إلى حين إمكان التام . مسألة - 31 - إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة ( 2 ) التي صلاها مع وضوء الجبيرة وإن كان في الوقت بلا اشكال بل الأقوى ( 3 )

هامش
( 1 ) أقول : إنه لا يخفى إن الخيار في المقام لازم الاستيفاء لمن استأجر ، لأن من كان وصيا للميت أو وليا له ، يجب أن يعمل ما يكون مبرءا لذمة الميت ، فإذا كان ما فات منه الصلاة الصحيحة بدون نقص الجبيرة أو معه ، ولكن قلنا بأنه حيث ينحل الأمر ويراعى حال الامتثال ، ويمكن استئجار من يأتي بالصلاة مع الوضوء التام ، يجب عليه فسخ العقد واستئجار شخص آخر ، أو يسقط قيد المباشرة ، وللأجير استئجار شخص آخر لذلك فلا يكون مثل خيار العيب من حقوق نفس المستأجر ، ولو لم يفسخ كان مقدما على ضرره ويجب عليه استئجار آخر .
( 2 ) مر إنه لا يترك الاحتياط بالإعادة في الوقت ولكن القضاء غير واجب .
( 3 ) لعل السند بعد الإجماع قاعدة الفراغ فإنه وإن كان قبلها يجب الوضوء إذا التفت ، ولكن باحتمال مصادفة صلاته للواقع ولو من باب احتمال إن الوضوء جبيرة رافع للحدث دائما كما فيما مر في مسألة « إن من صلى صلاة وبعدها علم بحدوث حدث ولا يعلم تقدمه على الطهارة ولا تأخره » فإنه ( مد ظله ) حكم بأن الصلاة صحيحة وقاعدة الفراغ فيها لا توجب عدم الوضوء للصلاة الآتية مع أنه لو التفت قبل الصلاة كان حكمه وجوب الوضوء فلو أخدش في الإجماع فهذا هو الدليل .