إشكال إذا كان العذر مرجو الزوال وكذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير . أقول : إنه جعل بعض الشارحين هذه المسألة مبتنية على ما مر من أن الوضوء كذلك رافع للحدث أم لا ؟ فعلى فرض كونه رافعا لا إشكال في صحة الاستئجار لأنه لا فرق بين الوضوء الأصلي ووضوء الجبيرة على هذا المبنى . وفيه إنه على فرض القول بأنه رافع ويترتب عليه جميع الآثار ولا يحتاج إلى الإعادة يكون رافعا بالنسبة إلى نفسه المعذور ، وأما بالنسبة إلى الغير فلا دليل على الكفاية . لا يقال إن المقضي عن الميت إما أن يكون في صورة كون الوظيفة الجبيرة أو غيرها ، فعلى الأول لا إشكال في كفاية الاستئجار لأن مقتضى دليل القضاء « اقض ما فات كما فات » هو الإتيان بالعمل على النحو الذي فات ، والفائت هنا يكون الصلاة مع الوضوء جبيرة فكيف لا يصح الاستئجار . لأنا نقول إن الأمر يكون انحلاليا ، ففي كل آن يكون بحسب حال ذاك ، مثلا إذا كان الشخص حاضرا في أول الوقت ومسافرا في آخره يجب عليه القصر ، ولا يقال بوجوب التمام الذي لو كان آتيا به في أول الوقت كان هو الواجب . فالحق مع المصنف ( قده ) على حسب مبناه واحتمال الكفاية غير مفيد مع وجود دليل اجتهادي على عدم صحة العقد ، نعم لو كانت الصلاة كذلك في ذمة الميت احتمالا لا حتما ، وأراد الاحتياط ( 1 ) من باب إنه يحتمل أن يكون اقض ما فات كما فات مفاده هو القضاء بنحو ما فات وهو في المقام الجبيرة ، فيكون كافيا . هذا كله إذا كان العذر قبل الإجارة ، وأما إذا كان في أثناء المدة فقال المصنف ( قده ) : بأنه لا يبعد انفساخ الإجارة وهو ناشئ عن اشكاله السابق في أصلها ، ولكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٩
هامش
( 1 ) أقول : لو أراد الاحتياط يجب عليه التكرار بأن يؤجر صاحب الجبيرة ومن لا جبيرة عليه باحتمال إن الواجب هو ظرف الإتيان بالعمل ومع إمكانه لا وجه للجبيرة .