جواز الصلاة الآتية بهذا الوضوء ( 1 ) في الموارد التي علم كونه مكلفا بالجبيرة ، وأما في الموارد المشكوكة التي جمع فيها بين الجبيرة والتيمم فلا بد من الوضوء للأعمال الآتية لعدم معلومية صحة وضوئه وإذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستئناف أو العود إلى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة . أقول : إن هذه مسألة عويصة مشهورة بهذا الوصف عند الفقهاء ، فأقول إن المصنف ( قده ) حكم بصحة الصلاة المأتية بها إذا ارتفع العذر بعده ولكن يلزم أن يقال إن المناط إما أن يكون هو العذر المستوعب أو مطلق العذر أو هو على نحو الموضوعية أو المهملة . فعلى الأول ( 2 ) تجب الإعادة وعلى الثاني لا تجب الإعادة لعدم الموضوع لها وعلى الثالث يكون جواز البدار واقعيا لموضوعية العذر ولكن على فرض الإهمال فالمتيقن هو المستوعب ، ولا دليل على كفاية غيره الا أن الإجماع على عدم وجوب إعادة الصلاة ، ولو قلنا بأنه أيضا مدركى لاحتمال عدم القول بالعذر المستوعب فلا يبقى وجه الا هذا ، فمن قال به يقول بعدم الإعادة والا فلا . وأما إذا توضأ ولم يصل فقيل كما عن المصنف ( قده ) بجواز إتيان الصلاة معه ولو لم يكن حينها عذر ولكن الحق عدم صحة الصلاة كذلك بل الإعادة واجبة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 61
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦١
هامش
( 1 ) بل الأقوى وجوب الوضوء للصلوات الآتية .
( 2 ) وعليه تجب الإعادة ، لأن الاستيعاب يكون بالنسبة إلى جميع الوقت وهذا يفيد بالنسبة إلى القضاء ولكن على الثاني ، فعدم وجوبها واضح .