على البشرة إلَّا في الوضوء والغسل ، فإن الرواية العامة عن الكليب ، لا يحمل على الخاصة في الوضوء لأنهما مثبتتين فنأخذ بالعموم ، وأما الروايات الطائفة الرابعة فتحمل على صورة كون الجرح والكسر بحيث لا يمكن الوضوء لكثرته .
ثم إن القول بوجوب الترتيبي أو الارتماسي من الغسل يتوقف على المباني فيه وفي كيفية الغسل ( بفتح الغين ) ، فان حصوله إما أن يكون آنيا أو تدريجيا ، والغسل في موضع الجبيرة إما يكون هو المتعين لو أمكن أو المسح أو ما يكون جامعا بينهما بأن يكون أقل درجة الغسل مع المسح ، فعلى فرض كونه آنيا والقول بوجوب المسح يتعين الترتيبي لأن المسح يحصل بالتدريج وهو ينافي آنية الارتماسي وكذلك لو كان المدار على الجامع بين الغسل والمسح لما مر أيضا ، وأما إذا كان المتعين الغسل أيضا إن أمكن فحيث يحصل باستيلاء الماء يمكن الارتماسي ولو كان آنيا ، وأما على فرض كونه تدريجيا فلا إشكال في جميع الصور في إمكانه لأن حصوله والمسح تدريجي فيكون مخيرا بين الغسل الارتماسي والترتيبي .
وأما على فرض الشك في ذلك أي التدريجية والآنية أو وجوب الغسل أو المسح ، فان قلنا بأن الغسل من المحصل ( بفتح الصاد ) ويكون الشك في محصله ( بكسر الصاد ) كما هو أحد الأقوال في الطهارات ، فالمتيقن من المحصل هو صورة كونه ترتيبيا مع الجمع بين الغسل والمسح .
ثم على فرض الارتماس إذا كان الشك في تعيين الغسل أو المسح فالأحوط أن يمسح على الجبيرة تحت الماء .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 57
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٧