تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

الارتماسي أيضا وعلى الثاني هل يجب أن يمسح على الجبيرة تحت الماء أو لا يجب ؟ الأقوى ( 1 ) جوازه وعدم وجوب المسح وإن كان الأحوط اختيار الترتيب وعلى فرض اختيار الارتماس فالأحوط المسح تحت الماء لكن جواز الارتماس مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو وسرايتها إلى بقية الأعضاء أو كونه مضرا من جهة وصول الماء إلى المحل أقول : إنه لا شبهة في أن الغسل أيضا مثل الوضوء في الجبيرة إجماعا وقد توهم إن المخالف يكون صاحب الحدائق ولكنه ( قده ) عند التحقيق ليس بمخالف بل قال بما هو مقتضى الجمع بين الروايات فليرجع إليه . وأما الروايات فهي على أربع طوائف : الأولى : ما ورد في خصوص الوضوء . والثانية : ما ورد فيه وفي الغسل . والثالثة : المطلقات . والرابعة : ما يدل على الرجوع إلى التيمم في الغسل بدون ذكر الجبيرة ، أما الأولى والثانية والثالثة ففي باب 39 من الوضوء ، ففي ح : 2 سئل عن الوضوء خاصة ، وفي ح : 1 عنه وعن غسل الجنابة ، وفي ح : 8 وهو رواية كليب الأسدي تكون العبارة سؤالا وجوابا عامة ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل . وأما الطائفة الرابعة ففي الوسائل باب 5 من أبواب التيمم فارجع . فمقتضى ( 2 ) الجمع بينها وبين عمومات الغسل هو إن الواجب هو الغسل

هامش
( 1 ) وهو المتعين في صورة إمكان استيلاء الماء على الجبيرة وعدم تضرره به .
( 2 ) أقول : إنه مد ظله وإن تعرض لأربع طوائف ، ولكن لم يجيء بما دل على الجبيرة في الغسل والتيمم كما في رواية : 1 باب 39 من الوضوء وغيرها بظن عدم الدلالة من جهة أنها في صدد بيان غسل الأطراف ولكنها صريحة في أن الغسل أيضا يمكن المسح على جبائره فلترجع إلى الباب لتجد ما ذكرناه ، فإنه بعد وجود هذه الروايات لا نحتاج إلى الجمع كما ذكر ، بل نقول لا منافاة بين رواية الكليب وهذه الروايات وكذا ما يكون في خصوص الوضوء ، وأما الطائفة الرابعة وإن كان فيها ما يدل بإطلاقه على أن الجرح سواء كان كثيرا أو لا ، يرجع إلى التيمم ، ولكن بقرينة ما فيها ضميمة البرد الذي هو مضر لتمام الجسد ، وبنص ما دل على خصوص الغسل ، نستفيد وحدة المطلوب ، أي المراد مما كان مطلقا عن الكثرة أيضا ، فلا منافاة بين الروايات .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي