في العمل فيكون منسوبا إليه ( 1 ) فعلى هذا يكون للخوف موضوعية ، ولكن ظاهر التعليل في بعض الروايات بأنه « إذا كان الماء يؤذيه فعليه الجبيرة » هو طريقيته وعدم الصحة عند كشف الخلاف . وقال المحقق الخراساني ( قده ) بأن المدار على كليهما . وفيه إن أنس النفس بأن الخوف طريق يمنعنا عن القول بالجمع لا من باب عدم كفاية الأمر الظاهري واجزائه . وكيف كان فكلام المصنف ( قده ) على الموضوعية أي موضوعية الخوف وقوله بالصحة صحيح . وأما إذا كان الظن بالبرء ، فان بلغ إلى مبلغ الاطمئنان فهو المتبع والا فاستصحاب الضرر حاكم . مسألة - 19 - إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه اشكال بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمم . أقول : في هذه المسألة حيث أن الباب باب التزاحم أي تزاحم مصلحة الوقت والوضوء فقيل ( 2 ) بأن مراعاة مصلحة الوقت لازمة لأن الوضوء مما له بدل وهو التيمم ولا بدل للوقت . وفيه إنه قد مر منا إنه يجب ملاحظة الدليل لأقوائية ملاك أحدهما على الآخر وإن مجرد وجود البدل لا يوجب تقديم الطرف الأخر لأنه من الممكن أن يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 51
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥١
هامش
( 1 ) أقول : وعليك بعبارته « لأنه حين الوضوء متعبد بظنه بالضرر فالعذر الواقعي في حقه منع الشارع له عن الوضوء التام لا الضرر الواقعي حتى يكون ظنه طريقا إليه فيدخل في مسألة من أدى تكليفه بالطريق الظاهري فانكشف خلافه » .
( 2 ) أقول : أنّا لا نحتاج إلى ما قيل في تقديم مصلحة الوقت بل نصوص التيمم حاكم بتقديم الوقت عند الضيق ، وأما في المقام فأدلة الجبائر قاصرة فالمتعين هو التيمم .