عليه بل يجب رفعه وتبديله وإن كان ظاهرها مباحا وباطنها مغصوبا ، فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفا فيه فلا تضر والا بطل ، وإن يمكن نزعه أو كان مضرا فان عد تالفا : يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك أيضا أولا ، فإن لم يعد تالفا وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم . أقول : إنه في صورة صدق التصرف بالمسح لا شبهة في حرمته وبطلان الوضوء به إذا أمكن رفعه وفي صورة عدم صدق التصرف مثل أن يكون فوقه خرقة مباحة لا يوجب المسح عليها مثلا تحريك ما تحته ، فلا شبهة في صحة الوضوء لعدم كونه متصرفا في مال الغير به ، وأما مع صدق التصرف وإمكان النزع فيجب ذلك والوضوء بالمسح على غيره من الخرق المباحة لأن الواجب عليه هو الوضوء عليها ، ومن مقدماته رفع المغصوبة ووضع المباحة . لا يقال النزع أيضا تصرف حرام . لأنا نقول حيث يكون للتخليص عن الغصب لا اشكال فيه . لا يقال إن الجرح بعد الكشف يصير كالجرح المكشوف الذي يجب غسل أطرافه فقط ، لا وضع الخرقة عليه . لأنا نقول الفرض يكون في صورة كون المحل نفسه يحتاج ( 1 ) إلى الشد بحيث لو لم يكن مشدودا يكون مضرا بحاله . لا يقال ما المرجح للرفع وعدم الاكتفاء بغسل ما حوله ؟ لأنا نقول لما مر من أنه تخليص ، والوضوء عبادة ويجب أن يكون على وجهه بما أمكن ، وهنا يمكن المسح على الجبيرة المباحة . لا يقال هذا كلَّه يصح في صورة كونه هو الغاصب ، وأما صورة كون غيره
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 48
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٨
هامش
( 1 ) أقول : إنه لو لم يكن محتاجا إلى الشد أيضا ، فحيث يقول بوضع الخرقة على الجرح المكشوف يجب أن يقال به في المقام أيضا مع الأولوية .