غاصبا وشدّه على عضوه فلا يجب عليه رفعه لعدم كونه باختياره . لأنا نقول ابتداء وإن لم ينسب إليه الغصب ولكن بقاء ينسب إليه ، فالنزع على أي حال واجب ، وأما في صورة عدم إمكان النزع فإن كان تالفا عرفا فهل يصح الوضوء وضمان العوض أم لا ؟ فيه خلاف يتوقف على المسلك في باب الضمان ، فإن كان التلف موجبا لانتقال الشيء إلى المتلف والعوض إلى المالك ، فلا إشكال في الوضوء وإن كان العوض عوض الوسم الذي استقر على المالك بتلف ماله فالمال أيضا ماله ولا يصح الوضوء عليه مع إضافة مسلك آخر وهو إن المقام وإن كان التالف لا يصدق عليه المال ، ويصدق عليه الملك ، ولكن على مبنى القائل بأن أدلة حرمة التصرف في مال الغير تشمل حتى الملك يكون الوضوء باطلا ، وأما على فرض عدم شمولها له فهو صحيح وللمالك العوض فقط . أما في صورة عدم كونه تالفا مع عدم إمكان النزع فيكون وجوب الاسترضاء من باب المقدمية ، أي حيث يجب الوضوء يجب تحصيل مقدماته ، ومن مقدماته التخلص من الغصب وهو يحصل بالاسترضاء ، فيجب ذلك ، نعم ( 1 ) في صورة كون الغصب لا باختياره لا يجب عليه الاسترضاء ، وكذا في الصورة الأولى يكون الكلام في أنه هل يكون الاسترضاء من شرط الواجب بالنسبة إلى الوضوء الذي يجب تحصيله مثل الطهارة للصلاة ، أو يكون من شرط الوجوب بحيث إنه لا يكون الوضوء واجبا عليه حتى يجب تحصيل شرطه ، وأما القول بأنه مع عدم إمكان النزع يكون الواجب عليه الوضوء والعوض كما في الأكل في المخمصة ، فهو ممنوع ، فالاحتياط لا يترك . مسألة - 17 - لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 49
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٩
هامش
( 1 ) أقول : إنه لا فرق في كون الغصب باختياره أو لا ، لأنه بعده يكون غاصبا بقاء كما مر منه آنفا ، والظاهر إن الشرط يكون شرط الواجب ولا فرق بين الوضوء جبيرة أو غيره حتى يقال بأن الشروط فيها شرط الوجوب بخلاف غيره .