تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته . مسألة - 18 - ما دام خوف الضرر باقيا يجرى عليه حكم الجبيرة ، وإن احتمل البرء ، ولا تجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقا ، نعم لو ظن ( 1 ) البرء وزال الخوف وجب رفعها . أقول : إن هنا فروعا : منها : إنه لو زال العذر هل يكفى الوضوء كذلك للصلوات الآتية ؟ وهل تصح الماضية في الوقت أم لا ؟ بل تجب الإعادة ، ومن فروع هذا الفراغ هو هذه المسألة وهو إن الخوف من الضرر هل يكون جاريا مجرى الجبيرة أم لا ؟ والمصنف قدم هذا الفرع وأخر ذاك ( لمسألة 31 ) وكان الأولى التقديم له . وكيف كان فالدليل على هذه المسألة : هو رواية كليب الأسدي ( باب 39 من الوضوء ح : 8 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ . وتقريبها بأن يقال : إن المدار على الخوف على النفس سواء احتمل البرء أم لا . وفيه إن الإطلاق يكون على الموضوع الثابت ، فإن إثبات الخوف الضرري لازم حتى يشمله الدليل ، وفي المقام أصل الخوف وجداني ولكن الضرر يستصحب بقائه ، فيضم الوجدان إلى ما وجدناه بالاستصحاب حتى يكون الوضوء كذلك صحيحا ، ثم إذا علم بعد ذلك بأن البرء كان سابقا على الوضوء كذلك فيتوقف القول بالصحة على القول بالاجزاء في الأوامر الاضطرارية وعدمه ، فقيل بأن الواجب عليه الإعادة لأن الخوف كان طريقا إلى الضرر وقد ظهر خلافه . وقال الشيخ الأنصاري في طهارته بأن الخوف صار سببا لحكم الشارع بدخوله

هامش
( 1 ) لو كان بمعنى حصول الاطمئنان فهو ، والا فالظن الذي لا يكون بمرتبته لا يوجب رفعها .