ولو كان الامتنان صحيحا لإطلاق دليل الجبائر ، وأما ادعاء وجوب الغسل على من أجنب نفسه بدعوى الرواية وإن كان القائل به صاحب الوسائل وبعض المتقدمين ولكن الرواية في مقامها غير صحيحة فضلا عن قياس المقام به مع أنها لو كانت صحيحة أيضا كانت مختصة بموردها لعدم صحة القياس . مسألة 14 - إذا كان شيء لاصقا ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته أو كان فيها حرج أو مشقة لا تتحمل مثل القير ونحوه يجرى عليه حكم الجبيرة ، والأحوط ( 1 ) ضم التيمم أيضا . أقول : إنه تارة يكون المحل محتاجا إلى وضع شيء عليه مثل الدواء ( 2 ) ولا شبهة في وجوب الجبيرة عليه وصحة الوضوء لأن الروايات ( في باب 39 من الوضوء ح : 9 و 10 ) ناطقة بذلك ، وأخرى لا يكون المحل محتاجا إلى ذلك الشيء ولكن لصق بالمحل ، إما بإلصاقه عبثا أو تصادفا كالمار في الطريق يلصق برجله القير ففي هذه الصورة وجهان ، وقد ادعى صاحب الجواهر ( قده ) إن القطع بعدم وجوب التيمم على من كان كذلك مدى عمره ، وهذا استبعاد محض فإنه أي مانع من القول بوجوب التيمم عليه لو لم يدل الدليل على كفاية الجبيرة ، وقيل في المقام بأن اللازم هو غسل ظاهر القير ومثله ، لا المسح عليه وهو الحق ، لأن المسح هنا يكون بدل الغسل فإذا أمكن بالمرتبة الحقيقية بدون قيد المباشرة يتعين ذلك ، فلا إشكال في ذلك من هذه الجهة أيضا . مسألة - 15 - إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا لا يضره نجاسة باطنه . مسألة - 16 - إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 47
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٧
هامش
( 1 ) لا يترك في صورة عدم المانع في أعضاء التيمم فيه وفي كل صورة يكون من هذا النحو ، والَّا يكفي الوضوء فقط .
( 2 ) من المعلوم أنه لا يكون هذا محل الكلام ولا يكون ظاهرا من عبارة المصنف بل الظاهر منها كالصريح ، غيره .