كون العضو منجبرا بالخرقة ، وأما الجرح المكشوف فيغسل ما حوله ، وأما ما ادعيناه من الارتكاز في الميسور في السابق عند قولنا بوجوب شدّ الجرح والمسح عليه لعدم الفرق ما كان مشدودا أو ما يمكن شده في كونه ميسورا للوضوء فلا يسرى هنا لأن مورد الارتكاز هو الجرح وأما مطلق الضرر فلا .
والوجه الرابع : ما في صحيحة الحلبي ( باب 39 من الوضوء ح : 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ، ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ، فقال : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة الحديث .
بتقريب إن قوله « أو نحو ذلك » يدل على أن ما كان مثل القرحة ولو بواسطة الضرر يكون حكمه حكمها ، فإنه أيضا يعصب بالخرقة ، والعلة هي أن الماء إذا كان يؤذيه لأي شيء كان ، كان حكمه الوضوء جبيرة .
ومن الروايات أيضا الصحيحة المعروفة عن عبد الأعلى مولى آل سام ، فان الضابطة فيها هي إن الحرج موجب للحكم بالمسح على المرارة فلا فرق بين كون الحرج من جهة الجرح أو من جهة أخرى .
والجواب عنها : هو أنها غاية ما تدل عليه هي إن الميسور لا يترك بالمعسور لكن هذه الرواية يكون سندها صحيحا بخلاف روايات الباب فإنه قيل بضعف سندها .
فتحصل إنه لو شمل أدلة الجبيرة للمقام فلا يحتاج إلى ضم التيمم ولو شك فيه فيجب الجمع للعلم الإجمالي .
مسألة 10 - إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضر استعمال الماء في مواضعه أيضا فالمتعين التيمم .
مسألة 11 - في الرمد يتعين التيمم إذا كان استعمال الماء مضرا مطلقا أما إذا أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر وإنما كان يضر العين فقط
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 45
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٥