تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

مسلك القائل بأن الضرر والحرج يوجب عدم الملاك فلا يمكن الوضوء ويجب التيمم كما نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور ، أو وجدان دليل حاكم على القاعدتين . ففي المقام يستدل للحكومة بوجوه : الوجه الأول : قاعدة الميسور في المقام بأن يضع خرقة عليه بحيث يحسب جزءا من العضو والمسح عليه لئلا يضر . وأشكل عليها أولا بأن الوضوء يكون هو المحصل من الغسلات وهو أمر بسيط لا يتبعّض ولا يكون له مراتب حتى يكتسب مرتبة منه بالجبيرة ، وثانيا على فرض كونه ذا مراتب فلأي دليل تكفى المرتبة الضعيفة بالمصلحة الطهورية . وفيه إن ما ورد من « إن الوضوء على الوضوء نور على نور » دلنا على أنه يكون ذا مراتب ، وأدلة الجبيرة دلتنا على كفاية الميسور منه لمصلحة الطهورية ، نعم يكون الاشكال على الميسور بأن وضع الخرقة هنا مما لا يكون جزء البدن لا دليل عليه . الوجه الثاني : التمسك بالاستصحاب بأن يقال إن غسل بقية الأجزاء كان واجبا ولا ندري إنه سقط عن وجوبه بواسطة الضرر في بعض الأجزاء أم لا ؟ فيستصحب بقاء الوجوب ، أو يقال إن الوضوء كان واجبا أجزائه سواء كان بالوجوب النفسي أو في ضمن الكل ، فنشك في وجوبه فيستصحب بنحو الاستصحاب الكلى . وقد أشكل عليه بأن الاستصحاب لا يثبت ، إن ما يؤتى به من الوضوء هو المجزي لكونه طهورا . وفيه ( 1 ) إن شأن الاستصحاب التوسعة في منطبق الحكم وجعل

هامش
( 1 ) أقول : إن الأمر وإن كان كذلك ولكن في المقام حيث إن الموضوع غير منحفظ لعدم بعض أجزائه قطعا بدون الشك لا يجرى الاستصحاب مع قطع النظر عن الميسور ، فإذا كان الماء كرا وأخذ بعض منه لا يحكم بكرية البقية بعد ارتباط الحكم بالمجموع من حيث المجموع ، والوضوء أمر واحد اعتباري مرتبط الأجزاء .