المسح فهو المتعين لا غير والمسح بدون إيصال الرطوبة هو الميسور أيضا ، فهو المتعين لا الإيصال ، وحيث إنا نعلم أنه لا يكون الواجب علينا الَّا المسح الواحد ، فلا وجه للقول بالجمع بينهما فتتساقط القاعدتان بالتعارض فتصل النوبة إلى التيمم ، وكيف كان لا تصل النوبة إلى الجمع بين التيمم والوضوء لأنه إما يكون دليل الجبيرة تاما ، فتجب الجبيرة ، وإما يكون دليل التيمم حاكما . مسألة 2 - إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة وإن كانت مستوعبة لتمام الأعضاء ، فالاجزاء مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الجبيرة والتيمم ( 1 ) . أقول : إنه توهم بعض المعاصرين في الفرع الأول من المسألة عدم جريان دليل الجبيرة أيضا ، كما في الفرع الثاني صار محل الاشكال ، ولكن لا وجه له لأن إطلاق الروايات يشمله ، ولا وجه لادعاء الانصراف ضرورة ، أن استيعاب العضو الواحد لا يصيّر الوضوء غير ممكن ، وكان سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) بصدد أن يقول بالاحتياط بالجمع بينها وبين التيمم كما في حاشيته ، وكنا نورد عليه بالإطلاق . وأما الفرع الثاني : وهو أن يكون الأعضاء كلها مستوعبة فقيل بانصراف دليل الجبيرة لعدم إمكان الوضوء ، ولكن حيث إن الملاك في العضو الواحد يكون في جميع الأعضاء ، لأن الميسور من الغسل على البشرة هو المسح على الجبيرة ، وهو لا فرق بينه في عضو وبين جميع الأعضاء مضافا إلى أن العرف أيضا يرى التساوي بينهما ، وكيف كان فلا تصل النوبة إلى ضم التيمم ، لأن الشرط هو إحراز عدم وجدان الماء عقلا أو شرعا كما في صورة المنع عن التصرف في الماء ، والمقام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 40
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠
هامش
( 1 ) التيمم أيضا يكون فيه اشكال الوضوء لكون مواضعه على الفرض منجبرة ، فيتعين الوضوء رجاء ، وإعادة الصلاة أو قضائها بعد رفع العذر بحيث يمكن الوضوء الميسور أو التام أو التيمم كذلك احتياطا .