تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

بالمعنى الأخص . وأما المضطربة وهي التي كالمبتدئة في عدم حصول العادة لها فالمشهور أنها ملحقة بالمبتدئة في الأخذ بالروايات ولكن أشكل عليه بأن الروايات في خصوص المبتدئة بالمعنى الأخص خصوصا مرسلة يونس يكون التصريح فيها بما ذكر بقوله ورأت أول ما أدركت ، والتعدي منها إلى غيرها يحتاج إلى دليل . والجواب عنه هو إن الروايات يكون فيها عنوان عدم المعرفة بالعادة والجهل بها ولا فرق في ذلك بين أن تكون مبتدئة أو مضطربة مضافا بأن المرسلة يكون السنن فيها محصورا في ثلاث العادة والتميز والعدد ، فالمضطربة التي لا يكون لها العادة ولا التميز ولا الأقران المتفقات يكون سنتها الرجوع إلى الأمارة الثالثة وهي العدد ، ويؤيد ما ذكرناه إن رواية حزاز لا تكون في خصوص المبتدئة ويكون عنوانها عاما فلا نسلم إن جميع الروايات تكون في المبتدئة بالمعنى الأخص فإلحاقها بها كما هو المشهور لا اشكال فيه . قوله : وأما الناسية فترجع إلى التميز ومع عدمه إلى الروايات ولا ترجع ( 1 ) إلى أقاربها والأحوط ( 2 ) إن تختار السبع . أقول : رجوع الناسية بعد عدم العادة إلى التميز قد ادعى عليه الإجماع كما في المستند والجواهر ونفى الخلاف عنه الا عن أبي الصلاح من رجوعها إلى النساء ثم إلى التميز هذا أولا ، وثانيا يدل عليه مرسلة يونس وقيل المتيقن من روايات التميز هو الناسية ( 3 ) بقرينة قوله « إذا جهلت الأيام » كما في الجواهر ولكن الحق

هامش
( 1 ) محل تأمل .
( 2 ) لا وجه لهذا بل هي مثل غير الناسية في التخيير من الثلاثة إلى العشرة كما مر .
( 3 ) هذا الكلام يكون بعيدا غاية البعد لأن العبارة التي استدل بها يكون المتيقن منها الجهل بمعنى عدم المعرفة لا النسيان وبالإطلاق يمكن القول بشمولها للناسية أيضا فالمتيقن غير الناسية وإن قلنا بمقالة المحقق الهمداني من انصراف الجهل عن النسيان فلا دلالة لها أصلا فتدبر . ثم العمدة في المقام من عدم رجوع الناسية إلى الأقارب هي الإجماع وهو أيضا حيث يمكن أن يكون سنده استظهار غير الناسية من الروايات فيكون سندهم عدم ذكرها وحيث يمكن الإطلاق فنقول : لا أساس له ولكن هذا أيضا بعد محل تأمل حيث إن صاحب الجواهر ( قده ) قال لم أجد مخالفا إلا أبا الصلاح .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 404 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي