تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ومعارضة للموثقتين أيضا كما هو الظاهر لان مفادهما العشرة في شهر والثلاثة في شهر آخر ففي مقام الجمع بين هذه الطوائف اختار المصنف ( قده ) التخيير بين الثلاثة والستة والسبعة في كل شهر بالأخذ بالمرسلة الدالة على التخيير بين الستة والسبعة ، وبموثقتى ابن بكير بحملهما على أن المتعين فيهما هو الأخذ بالثلاثة ، وأما الأخذ بالعشرة فيكون في الشهر الأول بالنسبة إلى المبتدئة لتبين الحال فإنها تكون مع أيام الاستظهار عشرة وفي الشهر الثاني حيث لم يتبين الحال يكون المتعين الأخذ بالثلاثة . وفيه إنه ( قده ) كيف أسقط العشرة عن الاعتبار كما في المضمرة والموثقة فإنها أيضا يكون أحد شقي التخيير ، والمرسلة أيضا يكون ظاهر فقرة « أقصى وقتها السبع » أو « فوقتها » أو « سنتها سبع » هو تعيين السبع لا التخيير بينه وبين الستة فبعض فقراتها لا يناسب البعض الآخر فلا يمكننا المساعدة على هذا الجمع . وقد يجمع بجمع آخر سمّاه بعض المعاصرين ( قده ) جمعا عرفيا وهو الأخذ بالمضمرة والموثقة من حيث المراتب بين الثلاثة إلى العشرة تخييرا وحمل الثلاثة في الموثقتين على أفضل الافراد ويكون ملاك الأفضلية عند اللَّه تعالى والَّا فنحن لا ندري من أين يكون الثلاثة أفضل من الأخذ بالتسعة مثلا ، وهذا الجمع يكون أقرب إلى التحقيق فالقول بالتخيير بين الثلاثة إلى العشرة وأولوية أخذ السبعة لعادة غالب النساء عليها هو المختار . والحاصل يستفاد من الروايات إنها حيث لا عادة لها ولا طريق إليها تأخذ بأي عدد شائت ، والقدماء بعد ما راجعت كلماتهم لا يكون فيها الا التعرض للمضمرة والمرسلة وأما الموثقتان فلا يكون الاستدلال بهما في كلماتهم لأن الظاهر منهما هو كونهما في صدد بيان الاستظهار لا الحكم بتعيين عادة هذه المرأة . ثم على فرض عدم صحة ما ذكر من الجمع فلا بد من التخيير بين الأخذ بإحدى الروايات بعد التعارض وظهور كل في تحديد معين سواء قلنا بان المجتهد مخير في الأخذ ويجب عليه الفتوى بالتعيين أو نقول بالتخيير مطلقا . هذا كله في حكم المبتدئة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 403 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي