تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
إنها في الأعم منها . وثالثا حسنة حفص البختري يكون الملاك فيها عدم العلم بالعادة بقوله « يستمر بها الدم فلا تدري » ( في باب 3 من الحيض ح 2 ) والناسية أيضا غير عالمة فعلا ، على أن الرجوع إلى التميز يكون في ارتكاز النساء مع فقد العادة وسائر روايات التميز أيضا دال على هذا المعنى . ولا يقال العادة أيضا أمارة لان الفرض في أنها لا إعادة لها فعلا لنسيانها فلا تكون هي المرجع . وأما رجوعها إلى العدد فقد اختلف فيه ، لكن المشهور رجوعها بعد فقد التميز إليه وإشكال القائلين بالمنع هو إن الروايات تكون في خصوص المبتدئة كما في موثقتي ابن بكير والمرسلة والمضمرة ولا يجوز التعدي عنها كما كان الاختلاف في المضطربة أيضا . وفيه إن المناط في الروايات على عدم المعرفة فعلا بالعادة والناسية أيضا لا تعرف عادتها على أن رواية حزاز ( في باب 8 من الحيض ح : 4 ) لا تكون في خصوص المبتدئة بل تكون بالنسبة إلى المستحاضة اى كثير الدم مطلقا بقوله « سألته عن المستحاضة إلخ » فلا يرد الاشكال من هذه الجهة . نعم تعارض هذه الروايات روايات لدلالتها على أن الناسية أيضا يلزم أن ترجع إلى عادة نسائها على فرض عدم التميز كما قيل في المبتدئة والمضطربة : فمنها رواية زرارة ومحمد بن مسلم ( في باب 8 من الحيض ح : 1 ) « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم » . وتقريب الاستدلال هو إن لفظ المستحاضة مطلق شامل لجميع أقسام كثير الدم ومنه الناسية ، وكذلك ذيل رواية أبي بصير ( في باب 3 من النفاس ح : 20 ) فإطلاقها