تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ما دل على الناسية أيضا يكون موجبا لسقوطها عن الحجية . فإن قلت : لعلهم لم يعملوا بها من باب المعارضة واختيار إحدى الطوائف دون الأخرى من باب التمييز دون الاعراض عن السند قلت : إن المعارضة في المضطربة أيضا تكون ولكن إذا كان المدار على عدم المعرفة وقوله « لا تعرف » فيرفع المعارضة . ثم إن الكلام في قول بعض عند الرجوع إلى العدد بتعيين السبع كما عن المحقق الخراساني وفي احتياط المصنف بذلك والدليل عليه كما عن الأول ( قده ) هو أن ذيل مرسلة يونس يكون نصا في تعين السبع ولا دليل في خصوص الناسية إلا هذه الرواية والترديد في الصدر بين الستة والسبعة يكون من الراوي وأما غير الناسية فيكون سائر الروايات أيضا متعرضة لها ويكون أمره التخيير بين الثلاثة إلى العشرة . والجواب عن هذا الوجه هو إن الروايات كلها شاملة للناسية فإذا كان الترديد والتغيير بين الثلاثة إلى العشرة لا وجه للقول بتعيين السبع الا أن يقال بأن الناسية لا تدخل تحت عنوان « لا تعرف » في الروايات ، ولكن مر إنه خلاف الظاهر هذا أولا وثانيا من أين يقال بدلالة المرسلة على السبع فقط فإنها أيضا يكون التخيير فيها بين الستة والسبعة ، والمحقق الخراساني يقول بأن التعيين مقتضى الجمع بين الروايات وهو صحيح ، ولكن على فرض كون سائر الروايات في غير الناسية ، والمرسلة في خصوصها وقد عرفت ضعفه . فتحصل إنه لا وجه للقول بتعين السبع ، وأما احتياط المصنف ( قده ) فلا يكون في العمل حيث إن السبع لا يكون من القول بالاحتياط بل الاحتياط في العمل هو أن يقال بعد الثلاثة إلى العشرة يرجع إلى قانون الاستظهار بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض نعم يكون الاحتياط في الاستفادة عن الدليل لأن السبع يكون عادة غالب النساء مع احتمال كون دليل الناسية المرسلة فقط . والحاصل إن قوله الأحوط السبع ، يكون من باب أن إدراج الناسية في الروايات الدالة على التخيير بين السبع والثلاث بتنقيح المناط عنها والقول بأنه لا فرق بين أقسام مستدامة الدم